قال موقع DW الألماني، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطارد المال السعودي من الرياض الى واشنطن مقابل تسليح المملكة وتثبيت أصغر ولاة العهد سناً وأكثرهم نفوذاً، متسائلاً: كيف يستطيع ولي العهد الشاب التوفيق بين متطلبات تنويع الاقتصاد وإرضاء "العم سام" لتثبيت دعائم حكمه؟
وأضاف الموقع في تقرير له اليوم، "كلام ترامب يوحي بطريقة استعراضية خلال استقباله بن سلمان، وكأن المال السعودي سينقذ الاقتصاد الأمريكي ويحل مشكلة البطالة في الولايات المتحدة.
"السعودية بلد ثري جدا، ونأمل أن تعطي الولايات المتحدة بعضا من ثروتها من خلال شراء أفضل المعدات العسكرية في العالم وخلق وظائف جديدة"، بهذه الكلمات التي تشتم منها رائحة الابتزاز وكلمات إطراء نادرة من مسؤول سياسي مثل "أنت أكثر من ولي للعهد"، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "صديقه العظيم" ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض خلال زيارة الأخير للولايات المتحدة على مدى أسبوعين.
ووصف ترامب العلاقات بين الطرفين في عهد بن سلمان ووالده بأنها أقوى من أي وقت مضى وأن "المملكة من أكبر المستثمرين في سندات الخزينة وتشتري السلاح بمبالغ طائلة وتخلق عشرات آلاف فرص العمل"، وتلخص كلمات ترامب نظره إلى المملكة وكأنها بنك يعطيه الشيكات على بياض على أن يحدد هو قيمة الصفقة وتاريخ الدفع، على حد وصفا الموقع.
قدّر الأمير محمد بن سلمان نفسه قيمة الصفقات التي سيتم الاتفاق عليها خلال زيارته الحالية بنحو 200 مليار دولار. وحسب الاستعراض الذي قدمه ترامب حتى الآن فإن جل هذه الأموال مخصصة لشراء الأسحلة وتصنيعها وصيانتها وتطويرها إلى الحد الذي يجعل ميزانية التسلح السعودية السنوية تزيد على مثيلاتها الروسية أو الألمانية.
وخلال زيارة ترامب للسعودية في مايو/ أيار 2017 اتفق مع ولي العهد السعودي ووالده على "صفقة أسطورية" بقيمة تتراوح بين 450 و500 مليار دولار تشكل مبيعات الأسلحة الأمريكية حصة الأسد منها، أما القسم المتبقي فجله استثمارات سعودية في الولايات المتحدة بهدف خلق الوظائف وفرص العمل. يومها قال ترامب وهو في غاية النشوة عن الزيارة والصفقة: "كان يوما هائلا.. مئات المليارات من الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة ووظائف، وظائف وظائف ...".
وأورد التقرير، أن ترامب يُعرف كرجل أعمال جنى المليارات قبل أن يصبح رئيسا من أين تؤكل الكتف بشكل عام والكتف السعودية بشكل خاص على مايبدو، وتابع: "وإذا ما ترجمنا ذلك إلى واقع المال والأعمال فإن قيمة صفقاته مع المملكة حتى الآن تزيد على قيمة ما تبقى من الاحتياطات السعودية الحالية المقدرة بأقل من 500 مليار دولار".
