اعتبر حزب التحرير في تونس، اليوم الخميس، أنّ المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة يعد "جريمة" مؤكدا رفضه المبدئي لها.
وقال المنسق الإعلامي للحزب محمد شويخة، على هامش ندوة صحفية عقدت بالمقر المركزي للحزب بالعاصمة، إنّ "المشاركة في الانتخابات جريمة لأنها ستعمل على إفراز طبقة سياسية خادمة لمصالح للقوى الغربية".
وأوضح شويخة أنّ "كل الأحزاب المشاركة في الانتخابات تتنافس على خدمة برامج الدول الاستعمارية وهذا متجسد في الدعم اللامتناهي من هذه الأخيرة لإنجاح ما يسمى بتجربة الانتقال الديمقراطي".
كما أضاف أن "تونس لا تزال تحت وطأة الاستعمار والتبعية للأطراف الأجنبية التي تتدخل في تحديد استراتيجيات وبرامج الدولة وتوجهاتها وسياساتها في سن القوانين".
وأشار رئيس المكتب السياسي للحزب عبد الرؤوف العامري خلال المؤتمر إلى "التدخل الأجنبي في السياسات العامة للبلاد والذي تجسد في عدة مظاهر أهمها خلال فترة كتابة دستور 2014 ووصولا إلى تصريح السفير الأوروبي باتريس بيرغاميني منذ أيام الذي وصف تونس بجندي أوروبا ويجب دعمه حتى لا يسقط".
ودعا العامري إلى "طرد كل الطبقة السياسية وإقامة نظام إسلامي يجمع الأمة قاطبة من مشارق الأرض ومغاربها يكون ممهدا لبناء الدولة الثانية أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم"، وفق تعبيره.
وفي 14 أغسطس/ آب الجاري، قبلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ملفات 26 مرشحا من أصل 97 ملفا، للتنافس في انتخابات رئاسية تجرى جولتها الأولى في 15 سبتمبر/ أيلول المقبل.
ويتنافس هؤلاء في انتخابات كانت مقررة في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لكن تم تبكيرها إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي (92 عاما) في 25 يوليو/ تموز الماضي.
وتجرى الحملة الانتخابية بين 2 و13 سبتمبر، وبعد يوم صمت انتخابي، يقترع الناخبون في 15 من الشهر نفسه، على أن تعلن النتائج الأولية في 17 من ذلك الشهر.
وحزب التحرير التونسي، فرع لحزب التحرير، الذي تأسس في 1953، في القدس، على يد القاضي تقي الدين النبهاني، وترتبط أفكاره في تونس بكافة فروع الحزب في العالم، حيث يدعو إلى "استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة".
يذكر أنه تم إعطاء الترخيص للحزب ذو المرجعية الإسلامية في تونس، في 17 يوليو 2012، بعد الثورة التونسية في يناير/كانون الثاني 2011.
جدير بالذكر أن نشاط الحزب الإسلامي كان محظورا أيضا في عهد الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة (1957/ 1987) وزين العابدين بن علي .
