بعد 30 عامًا في الأسر..

الأسير العارضة لـ"شهاب": وعد المقاومة بحريتنا تحقق بصمود غزة وهذه علاقتي بالسنوار

قائد عملية الهروب من سجن جلبوع عبر "نفق الحرية" الأسير المحرر محمود العارضة

القاهرة – شهاب

تحدث قائد عملية الهروب من سجن جلبوع عبر "نفق الحرية" الأسير المحرر محمود العارضة، على تجربته الطويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، التي امتدت قرابة 30 عامًا، مؤكّدًا أنه خلال فترة سجنه شهدت الحركة الفلسطينية الأسيرة أحداثًا وتطورات كبيرة.

وقال العارضة في حديثه لوكالة "شهاب" للأنباء، إن "كثير من الأحداث مرت على الحركة الأسيرة خلال الثلاثين عامًا التي عشتها، لكن ما حدث بعد 7 أكتوبر لم نتصوره ولم يسبق له مثيل".

وأضاف العارضة، أن "الحرب على غزة أظهرت وحشية الاحتلال الإسرائيلي الحقيقية وكشفت عن كنانتها، وكنا نظن أن ما نقوله عن الصهيونية ليس صحيحًا، لكنها أثبتت بعد 7 أكتوبر أنها أسوأ مما تصورنا بكثير".

وعن احتمالية خروجه من السجن بعد الأحكام الصادرة بحقه، أكد العارضة أنه كان على يقين تام بالخروج من الأسر، مؤكدًا على أنه سمع إلى خطاب الناطق الرسمي باسم كتائب القسام أبو عبيدة، و"كنت واثقًا أن هذا الرجل يعلم ويُنفذ ما يقول. وكان وعد الله مفعولًا، وكذلك وعد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد يحيى السنوار الذي تعهد بحرية الأسرى".

وأضاف أن علاقته بالسنوار كانت وثيقة، قائلاً: "أنا صديق مقرب للسنوار، وعرفته جيدًا خلال سنوات الأسر الطويلة، قضينا معًا حوالي 15 إلى 18 عامًا في السجن رغم اختلاف أماكن الاحتجاز بين الشمال والجنوب، وجلسنا معًا مرات عدة في السجن، وكنت أرى فيه رجلًا عنيدًا وفعالًا، وقد قدم خطوات كبيرة لتطوير الحركة الأسيرة".

وحول الهروب من سجن جلبوع واعتقاله لاحقًا، أوضح العارضة أن المعاملة كانت حسنة رغم كل التحديات: "لم نتعرض لأي تنكيل، بل تم التعامل معنا بحسن نية، ليس لأنهم لطفاء، بل لأنهم كانوا يخشون من غزة وعيونهم كانت عليها. التحقيق كان سهلاً، وجاء كبار الضباط القدامى لإجراء التحقيق، وتم السماح لنا بمقابلة المحامي وتغطية الصحافة لضمان الاطمئنان على وضعنا".

وعن صفقة "طوفان الأحرار" التي تحرر من خلالها، أكد العارضة أنه كان متأكدًا من خروجه: "كنت متيقنًا من خروجي ضمن الصفقة، وقبل طوفان الأقصى، كان هناك احتفال بذكرى حركة الانطلاق، وسمعت خطابًا من أبو حمزة، الناطق الرسمي باسم سرايا القدس، قال فيه إن الصفقة قريبة جدًا، وكانت ثقتنا كبيرة بوعدهم".

وأضاف أن الاحتلال حاول إذلال الأسرى في اللحظات الأخيرة، وشدد على أنه: "حاولوا أن نخرج محني الظهر والرأس، وكأننا حيوانات.. هددونا بألا نعود للعمل المقاوم، لكننا قرأنا اللافتات الضخمة التي وضعت في غزة بشكل مختلف، كنا فخورين بها لأنها رمز لغزة المقاومة التي لن تهدر حتى تتحرر فلسطين".

وأوضح العارضة أن الحركة الأسيرة نفذت إضرابات وخطوات نضالية كبيرة في ظروف استثنائية لم يشهد لها مثيل، وقال: "الإدارة الإسرائيلية تعرفت على عناد السنوار وتميزه في قيادة الإضرابات، وقد ترك بصمة واضحة في السجون. لقد عشنا ظروفًا قاسية، لكن الحركة الأسيرة لم تتوقف عن العمل والمقاومة".

وأشاد العارضة بصمود غزة بعد كل التحديات التي واجهتها، قائلاً: "غزة قدمت نموذجًا غير مسبوق في التاريخ الإنساني، واجهت البطش والظلم منذ سنتين، ولم تكن وحدها، فقد حظيت بدعم المقاومة في لبنان واليمن والعراق، والموقف الجمهوري الإسلامي في إيران. والدور الكبير للحكومة المصرية بمنع هجرة السكان ساعد على ثبات المقاومة".

وعن ذكرى استشهاد يحيى السنوار، قال العارضة: "لن ننسى الشعب الفلسطيني الحر، ولن ينساه العالم، السنوار رمز للمقاومة الفلسطينية، ومثال على الصمود والعناد في مواجهة الاحتلال، رسالة المقاومة مستمرة، وصمود غزة يمثل نموذجًا يحتذى به في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة