قرر وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت، اليوم الأربعاء، وقف تحرير جثامين الشهداء الفلسطينيين بشكل كامل، وليس المحسوبين على حركة حماس فقط.
وادعى بينيت أن قراره بهذا الخصوص جاء في أعقاب مداولات أجراها مع مسؤولين في جهاز "الشاباك" حول ما وصفه بـ"الردع"، لكن كافة التقديرات التي نشرت في الماضي في "إسرائيل" تؤكد أن سياسة كهذه لن تردع فلسطينيا عن تنفيذ عملية تستهدف الاحتلال.
ويحاول بينيت بقراره هذا كسب تأييد سياسي مع اقتراب انتخابات ثالثة للكنيست، بسبب الأزمة السياسية الإسرائيلية.
لكن موقع "واللا" العبري أفاد بوجود خلافات شديدة حول قرار بينيت وأن مسؤولين أمنيين عبروا عن غضبهم من القرار وشددوا على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك يعارضان القرار، واشاروا إلى أن "الانشغال العلني به من شأنه المس بقنوات جارية حول الموضوع".
وكشف المسؤولون الأمنيون كذب بينيت أيضا، وقالوا إنه جرت مناقشة الموضوع في الأيام الأخيرة، لكن لم يتم تقديم تقارير أمنية حوله ولم يتم اتخاذ قرار نهائي.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن وزير كبير في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) قوله إن "بيان بينيت يأتي في أعقاب ضغط مارسته عائلة هدار غولدين. وأنا لا أرى وضعا تتم فيه المصادقة على قرار جارف كهذا بعدم إعادة جثث المخربين. ومن يحتاج إلى قرار كهذا أصلا؟ ونحن لسنا حماس ولسنا تجار جثث".
وأضاف البيان أن هذا القرار يعني أن كافة جثامين الشهداء "التي تحتجزها إسرائيل وستحتجزها في المستقبل، لن تحرر، من دون علاقة للانتماءات التنظيمية وشكل العملية التي نُفذت أو تمت المحاولة لتنفيذها".
رغم ذلك، تابع البيان أن "حالات استثنائية ستخضع لاعتبارات وزير الأمن ووفقا للظروف" مثل حالة أن الشهيد قاصر.
وتابع البيان أن "هذه السياسة الجديدة ستُعرض قريبا في الكابينيت السياسي – الأمني، كجزء من خطوة رادعة أوسع، وستدخل حيّز التنفيذ بعد مصادقة الكابينيت".
الجدير بالذكر أن بينيت يعتبر سياسيا متهورا، وتعرض لانتقادات كثيرة منذ تعيينه كوزير للحرب، خاصة بعد أن هدد باستهداف القيادة الإيرانية، فيما دعاه محللون عسكريون إلى التحلي بالمسؤولية والتوقف عن إطلاق تصريحات كأنها موجهة إلى أنصاره.
وفي 9 أيلول/سبتمبر الماضي، سمحت المحكمة العليا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين. في قرارها، ادعت المحكمة بأن قانون الطوارئ الإسرائيلي يسمح للحاكم العسكري بدفن جثامين من أسمتهم بالأعداء، من أجل إعادة الجثامين والجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، وذلك استنادًا إلى معايير وصفها القضاة بالأمنية والتي تخدم أمن الدولة وسلامة مواطنيها.
