مصطفى الصواف

الحذر واجب

نمت ليلي مطمئنا أن الليلة ستمضي كغيرها من الليالي رغم سيل التهديدات الصهيونية عقب إطلاق صاروخ وفق الزعم الصهيوني على فلسطين المحتلة.

كنت مطمئنا بأن الاحتلال لن يرد ولن يمارس حماقته المعتادة، وخالفني الكثير أن تلك الليلة ستكون حامية من شدة القصف الصهيوني.

الاطمئنان لم يأت من فراغ رغم الوساطات التي جرت من الجانب المصري، فالاحتلال لا يعير اهتماما لمثل هذه الوساطة عندما يتعرض لبالون فكيف عندما يطلق عليه صاروخ حتى لو لم يحدث أضرارا.

وفق تقديري للموقف أن الاحتلال لم يرد لا  أنه ارتكب جريمة كبيرة في جنين أودت بحياة أربعة أقمار شهداء، هذه واحدة، الاحتلال يعاني أزمة كبيرة نتيجة حرائق القدس الى درجة  مناشدته دول للمساعدة ، ثم الاحتلال يعاني من كورونا بشكل كبير وهناك إصابات يوميا كبيرة جدا، الأمر الثالث أن حكومة بنت هشة وضعيفة ومهددة بالانهيار، وأي عدوان جديد  سيعجل بانهيارها، الأمر الرابع أن المقاومة تقف له بالمرصاد، وأنها لو تعرضت غزة لقصف سيكون الرد فوري وبعنف كبير، والأمر الخامس والأخير أن أمريكا لا تريد توترات في المنطقة وتضغط على الاحتلال بعدم افتعالها خاصة أن العلاقة مع الإدارة الأمريكية لا زالت هشة رغم كل ما تفعله أمريكا من دعم مالي وسياسي، ولكنها لا تريد مزيدا من التوتر حتى تتفرغ لقضايا كثيرة تهم الشأن الأمريكي .

كل ذلك دفعني للاطمئنان الليلة الماضية، ولكن هذا لا يعني أن الاحتلال لا يفكر بالعدوان وضرب غزة، ولكن الظرف والانتباه من قوى المقاومة وتلك الأسباب التي أرى أنها كبلت الاحتلال هي من جعلته يتروى ولو قليلا، ورغم ذلك الحذر مطلوب وأخذ الحيطة يجب أن يكون أعلى وبقاء اليد على الزناد قائما من الجميع.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة