أعلن مجلس " يشع" الاستيطاني أن أكثر من ( ٤٢١١) ألف مستوطن يستوطنون الضفة الغربية حتى نهاية ٢٠١٦م، ولا تشمل هذه الأرقام من يستوطن القدس الكبرى والبالغ عددهم ( 203,490) مستوطنا حتى عام ٢٠١٤م، معظمهم يقيم في مناطق القدس الشرقية.
الكنيست يصدر مشروع قانون يسمح للمستوطنين والحكومة إمتلاك أراض خاصة بالمواطنين وإقامة مستوطنات عليها، مع هدم كل بناء غير مرخص للعرب في هذه المناطق.
تقول أماني السنوار في مقال لها في الجزيرة نت :" يقود القرار إلى تسوية الوضع القانوني لقرابة (٤٤) آلاف وحدة سكنية شيدها المستوطنون على أراض يملكها الفلسطينيون ملكية خاصة فردية، وتتوزع على (٥٣) بؤرة استيطانية، وتغطي (٨) آلاف دونم من الملكية الخاصة، للفلسطينيين في الضفة وشرقي القدس؟!"
وقد جاء قرار( التسوية) ليعزز هذه البؤر الاستيطانية. قانون التسوية سرعت في إقراره مشكلة إخلاء بؤرة ( عمونا) الاستيطانية، والتي كانت لعبة سياسية ذكية من الحكومة واليمين الاستيطاني، لإظهار الحكومة عالميا بأنها تحترم القانون ، وتخل المستوطنين من الملكيات الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين، بينما هي تستهدف داخليا تسريع التصديق على ما تسمية قانون ( التسوية) الذي يسمح باستملاك أراض خاصة بالمواطنين الفلسطينيين لأغراض الاستيطان.
ومن المعلوم أن الحكومة صادقت مؤخرا على ( ٦٦) آلاف وحدة استيطانية، خلال أسبوعين من تنصيب ترامب رئيسا في البيت الأبيض.
دولة الاحتلال ترى في ترامب رئيسا في البيت الأبيض (كنزا استراتيجيا) يجب استغلال وجودة، فهو مؤيد للاستيطان، ولا يراه عقبة أمام السلام كما كان يقول سلفه أوباما، ويلاحظ أن ترامب قد عين زوج ابنته اليهودي كوشنر مشرفا على عملية السلام في الشرق الأوسط، وهذا الأخير قدم تبرعات سخية مؤخرا للاستيطان، وفي الوقت نفسه عين ترامب (دافيد فريدمان ) سفير لأميركا في تل أبيب، وفريدمان من كبار الأميركيين في الحكومة المؤيدين للاستيطان.
تقول المصادر البحثية في الاستيطان ": إن مسار اليمين الاستيطاني يتجلى في ثلاثة أبعاد هي:
١- التشييد المحموم للوحدات الاستيطانية منذ عام ٢٠٠٩م.
٢- حماية البؤر الاستيطانية غير الشرعية، وتسوية وضعها القانوني من خلال القانون الجديد.
٣٣- التحضير لضم أكبر عدد ممكن من المستوطنات إلى دولة (إسرائيل) ، مما يعني فصل شمال الضفة عن جنوبها. في ضوء ما تقدم، هو موقف السلطة، والتنسيق الأمني، وحماية المستوطنيين، وقمع المقاومة الفلسطينية، رغم معرفة السلطة الجيدة بالاستيطان وخطورته على ما تسميه الدولة الفلسطينية على حدود١٩٦٧م.
