اعتبر ماجد الزير، نائب رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أن قرار الإدارة الأميركية إدراج المؤتمر على قائمة العقوبات في وزارة الخزانة، يمثل "إمعانًا جديدًا وأعمى في دعم السياسة الأميركية للاحتلال الإسرائيلي، ومواصلة لتبرير سياساته التعسفية واللاقانونية ضد الشعب الفلسطيني".
وقال الزير إن القرار الأميركي يشكل "محاولة للحد من أنشطة الشعب الفلسطيني وحراكه المستمر لاستعادة حقوقه ضمن إطار القانون الدولي"، مؤكدًا أن هذه الخطوة "مجحفة وظالمة وتفتقر إلى أدنى المعايير القانونية في تقييم نشاطات الشعب الفلسطيني ومؤسساته".
وأوضح الزير أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هو "مؤسسة شعبية تعمل ضمن فضاء الشتات الفلسطيني، تقيم أنشطة وفعاليات، ويضم أعضاءً ومنتسبين من مختلف أطياف الشعب الفلسطيني وأجياله وأجناسه"، مشددًا على أنه يشكل جزءًا من الحراك الشعبي الفلسطيني لاسترجاع الحقوق الوطنية.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس الأربعاء عن فرض عقوبات على المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إلى جانب ست جمعيات خيرية تعمل في قطاع غزة، متهمة هذه المؤسسات بأنها تعمل لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن هذه المؤسسات "تدّعي تقديم الرعاية الطبية للمدنيين، بينما تدعم في الواقع كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس". وأضافت أن القرار يشمل المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج "لدعمه السري للكتائب، وممارسته أساليب جمع تبرعات مضللة، ما يقوّض المساعدات المقدمة للمدنيين".
وعلى موقعها الرسمي، اعتبرت وزارة الخزانة أن المؤتمر الشعبي "أحد المنظمين الرئيسيين للأساطيل التي حاولت كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة"، زاعمة أن أنشطة المؤتمر تُدار عبر عناصر مكتب العلاقات الدولية لحماس الذي كان يرأسه موسى أبو مرزوق.
وادعت الوزارة أن حركة حماس "تسيطر على الجوانب الإستراتيجية والتكتيكية لأنشطة المؤتمر، من خلال وضع شخصيات مرتبطة بها في المناصب الرئيسية"، مشيرة إلى أن القرار يشمل عادل دوغمان وماجد الزير، اللذين سبق إدراجهما على قائمة العقوبات في أكتوبر/تشرين الأول 2024، إضافة إلى زاهر بيراوي أحد أعضاء الأمانة العامة والمؤسسين للمؤتمر.
ورغم هذه المزاعم، أكدت وزارة الخزانة أن "لأفراد الشتات الفلسطيني الحق في التجمع والدفاع عن قضاياهم المشروعة، وأن الدعم الذي يقدمه أفراد المجتمع الدولي، بمن فيهم المواطنون الأميركيون، للجهود الفلسطينية، لا يخضع للعقوبات طالما أنها تمارس وفق الدستور الأميركي وحرية التعبير والمعتقد".
واعتبرت الوزارة في بيانها أن حماس "تتستر خلف المدنيين وتستخدم الإرهاب لتحقيق أهداف سياسية، مما يعرّض أرواح الأبرياء للخطر ويقوض جهود المجتمع الدولي لإقامة سلام دائم في المنطقة".
ويتخذ المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من لبنان مقرًا لأنشطته، وقد نظم عدّة مؤتمرات في تركيا جمعت فلسطينيي الشتات، كما دعم سفن تحالف أسطول الحرية التي أبحرت نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، في إطار مواجهته للحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر : متابعة شهاب + وكالات
