تجريم الأذان رسميًا.. الكنيست يشرعن ملاحقة المساجد وتغريمها

تجريم الأذان رسميًا.. الكنيست يشرعن ملاحقة المساجد وتغريمها

صادقت لجنة "الأمن القومي" في الكنيست "الإسرائيلي"، مساء أمس الأربعاء، على لوائح جديدة تتيح لمتطوعي شرطة الاحتلال وعناصر فرق الحراسة إصدار غرامات بذريعة "جودة البيئة"، والاستجابة لشكاوى المستوطنين بشأن ارتفاع صوت الأذان في المساجد.

وجاءت هذه اللوائح، التي قدّمها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وسط معارضة من أعضاء في الكنيست حذّروا من أنها تمنح صلاحيات واسعة لفرق الطوارئ والحراسة، خصوصًا في المدن الساحلية، بما يفتح الباب أمام فرض قيود مباشرة على الأذان واستهداف المساجد.

وتنص اللوائح على توسيع صلاحيات متطوعي الشرطة، بعد إخضاعهم لتدريب خاص، لتمكينهم من تحرير مخالفات تتعلق بالقضايا البيئية، في مقدمتها ما يُصنّف على أنه "ضجيج"، وهو ما استُخدم كذريعة لملاحقة الأذان.

وطالب بن غفير قادة الشرطة بالاستجابة الفورية لشكاوى السكان اليهود بشأن صوت الأذان، معتبرًا أن الإجراءات الحالية "غير كافية".

وأشاد بقائد المنطقة المركزية السابق يائير حيتسروني، الذي أعلن سابقًا فرض غرامات باهظة على عدد من المساجد.

ويأتي ذلك في سياق مساعٍ تشريعية سابقة، إذ دفع بن غفير في ديسمبر/كانون الأول الماضي نحو سنّ قانون يفرض قيودًا صارمة على استخدام مكبرات الصوت في المساجد، يقوم على مبدأ الحظر العام ومنح تصاريح خاصة فقط بعد فحص شدة الصوت وموقع المسجد وتأثيره على المناطق المحيطة.

وبحسب مشروع القانون، تُمنح الشرطة صلاحية إصدار أوامر فورية بوقف تشغيل مكبرات الصوت عند المخالفة، مع إمكانية مصادرتها وفرض غرامات مالية بحق إدارات المساجد.

وتشير بيانات "إسرائيلية" إلى تصاعد التحريض ضد فلسطينيي الداخل منذ تولي بن غفير منصبه، حيث إن نحو 96% من ملفات "التحريض" التي فتحتها الشرطة خلال هذه الفترة استهدفت فلسطينيين، ما يعكس سياسة ممنهجة لتجريم الوجود الديني والوطني داخل أراضي 48.

ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها تصعيد خطير يمسّ بحرية العبادة، ويكرّس سياسة قمع ممنهجة تستهدف الشعائر الإسلامية تحت غطاء قانوني.

المصدر : متابعة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة