أظهر الأسبوع الأول لتشغيل معبر رفح البري بعد إعادة فتحه استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي في فرض قيود صارمة على حركة المسافرين، بما يُظهر خرقه الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وقرارات فتح المعابر الإنسانية، ويضاعف معاناة المرضى والجرحى الفلسطينيين.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فقد سجلت حركة السفر خلال الفترة من الاثنين 2 فبراير حتى الثلاثاء 10 فبراير 2026، سفر 275 مريضاً فقط ، فيما تم منع 26 مريضاً من السفر لتلقى العلاج ، ما يمثل نسبة التزام منخفضة تبلغ 27% فقط من أصل 1,800 مسافر مسموح لهم بالتحرك ذهاباً وإياباً.
وشهدت الأيام الماضية تضييقات متكررة، إذ أغلق المعبر يومي الجمعة والسبت (6 و7 فبراير)، بينما اقتصرت أعداد المسافرين المسموح لهم بالخروج على فترات محدودة وأعداد قليلة من المرضى والمرافقين، ما أعاق الحالات الإنسانية الطارئة وحرمان عدد كبير من المرضى من تلقي العلاج خارج القطاع.
وتوزعت أعداد المسافرين على النحو التالي: يوم الاثنين 2 فبراير غادر 20 مسافراً ووصل 12؛ الثلاثاء 3 فبراير غادر 40 وأُرجع 26، فيما وصل 26 آخرون إلى غزة؛ الأربعاء 4 فبراير غادر 47 ووصل 25؛ الخميس 5 فبراير غادر 28 ووصل 25؛ الأحد 8 فبراير سافر 50 ووصل 44؛ الاثنين 9 فبراير غادر 40 ووصل 40، أما الثلاثاء 10 فبراير فقد سافر 50 ووصل 41.
ويؤكد هذا الواقع استمرار سياسة الاحتلال في تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين، والتضييق على المرضى والجرحى، وإعاقة حقهم في التنقل عبر المعابر الإنسانية، رغم الالتزام الرسمي باتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفتح المعابر الإنسانية في قطاع غزة، وتفاقم من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
وتشير تقديرات في غزة إلى أن 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وتزداد الأزمة تعقيدًا بسبب القيود والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1200 مريض فارقوا الحياة أثناء انتظارهم الحصول على تصاريح سفر للعلاج، في وقت تواجه فيه مستشفيات القطاع أزمات مركبة وصعبة، وتكافح -بإمكانات محدودة- من أجل الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى.
