قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن رئيس الأركان إيال زامير أجرى تقييماً أمنياً مع قادة العمليات وسلاح الجو، عقب سقوط صواريخ إيرانية في مدينتي ديمونة وعراد، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع عدد المصابين جراء القصف إلى 175.
وأوضح جيش الاحتلال أن رئيس أركانه وجّه بمواصلة التحقيق في فشل منظومات الاعتراض في التصدي للهجوم، في وقت أعلنت فيه إيران تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت بلدتين قريبتين من المركز الرئيسي للأبحاث النووية في صحراء النقب، ما أسفر عن دمار واسع وعشرات الإصابات.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من استهداف منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، في تطور وصفته دوائر أمنية إسرائيلية بأنه “تصعيد خطير” مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.
وبحسب جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض الصواريخ التي أصابت ديمونة وعراد، حيث جرى نقل أكثر من 60 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الأولى.
وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل" تمر بـ"ليلة عصيبة للغاية"، مؤكداً مواصلة العمليات العسكرية ضد ما وصفهم بـ"الأعداء"على مختلف الجبهات، رغم تعقيد الوضع الميداني، مشيراً إلى أن البلاد تعيش "لحظات حرجة ومصيرية".
في السياق، أظهرت مشاهد مصوّرة مواجهة غاضبة بين مستوطنة إسرائيلية ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال تفقده موقع القصف في عراد، حيث حمّلته المسؤولية عن الخسائر.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بارتفاع عدد المصابين إلى 175، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن تضرر أو انهيار عدد من المباني في ديمونة وعراد، مع استمرار عمليات البحث عن عالقين تحت الأنقاض، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار من النقب حتى الجليل.
وفي ديمونة، سُجلت 51 إصابة نتيجة سقوط صواريخ وشظايا في 12 موقعاً داخل المدينة، فيما أعلن رئيس البلدية إجلاء 485 شخصاً كإجراء احترازي.
أما في عراد، فقد وُصف القصف بأنه الأعنف منذ بداية الحرب، حيث أدى إلى تدمير حي كامل وإصابة ما لا يقل عن 88 شخصاً، بينهم 10 في حالة خطيرة و19 متوسطة، إضافة إلى تضرر 9 مبانٍ بشكل مباشر.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الهجوم على ديمونة جاء رداً على استهداف منشأة نطنز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ “الموجة 73” من القصف باستخدام صواريخ عالية القدرة.
ودفعت هذه التطورات الجبهة الداخلية الإسرائيلية إلى تشديد إجراءات الطوارئ في الجنوب، وإلغاء الدوام الحضوري في المدارس يومي الأحد والاثنين.
واعتبرت طهران أن فشل اعتراض الصواريخ في ديمونة "شديدة التحصين" مؤشر على دخول المواجهة مرحلة جديدة، بينما توعّد مقر "خاتم الأنبياء" العسكري بتوسيع دائرة الاستهداف، مؤكداً أنه في حال استهداف البنية التحتية الإيرانية، فإن الرد سيطال بنى تحتية "أهم وأكثر".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة، الأمر الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وسط إدانات من الدول المتضررة.
