تصاعدت الدعوات الموجهة إلى أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل، لشدّ الرحال نحو المسجد الأقصى، وأداء صلاة عيد الفطر في أقرب نقطة منه، رفضًا لاستمرار إغلاقه، والضغط ميدانيًا على سلطات الاحتلال لإجبارها على إعادة فتح أبوابه أمام المصلين.
وتأتي هذه الدعوات في ظل قرار الاحتلال إبقاء الأقصى مغلقًا خلال أيام العيد، في خطوة من شأنها حرمان عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية داخل باحاته، وفرض واقع جديد يستهدف الوجود الإسلامي في المسجد.
وعلى مدار السنوات الماضية، اقتصرت أجواء عيد الفطر في القدس على أداء الشعائر تحت قيود مشددة، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن هذا العام يشهد تصعيدًا غير مسبوق، مع إغلاق كامل للمسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لطمس مظاهر الفرح في المدينة المقدسة، وسلب الأهالي، لا سيما الأطفال، بهجة العيد التي اعتادوا عليها في رحاب الأقصى، حيث تبقى الساحات خالية، والفرحة محجوزة خلف الأبواب المغلقة.
ورغم الإغلاق، يؤكد المقدسيون تمسكهم بحقهم في الصلاة في الأقصى، معتبرين أن الحشد الشعبي وأداء صلاة العيد عند أبوابه رسالة واضحة برفض إجراءات الاحتلال، وتمسكًا بالحق التاريخي والديني في المسجد
وأكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة حماس هارون ناصر الدين أن الدعوات للصلاة والتواجد خلال عيد الفطر في المسجد الأقصى تمثل موقفاً دينياً ووطنياً أصيلاً، ورسالة تحدٍ واضحة في وجه إجراءات الاحتلال التي تسعى لعزل المسجد وإفراغه من المصلين والمرابطين.
وأوضح ناصر الدين أن أداء الصلاة عند أقرب نقطة يمكن الوصول إليها في الأقصى يعد تأكيداً عملياً على التمسك بالحق في العبادة وعمارة المسجد ورفض تركه فريسة للتهويد، ورفضاً لسياسة الإغلاق والتقييد، ومحاولة لكسر الحصار المفروض على أحد أهم المقدسات الإسلامية.
