أثارت تقارير عن عمليتي إطلاق صاروخي إيراني باتجاه جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة على مسافة تقارب 4000 كيلومتر، تساؤلات واسعة حول دلالاتها العسكرية والسياسية، في حال تأكد حدوثهما.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة تحمل رسالة مباشرة إلى أوروبا، مفادها أن معظم أراضي القارة، بما في ذلك دول أوروبا الغربية، أصبحت ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وتأتي هذه الرسالة في ظل مناقشات أوروبية حول إمكانية إرسال قوات بحرية للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، دون التوصل حتى الآن إلى قرار نهائي.
في السياق ذاته، يرى محللون أن هذه التطورات قد تعكس اقتراب إيران من تحقيق قدرة صاروخية عابرة للقارات، وهو ما قد يتيح لها مستقبلاً تهديد الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بما يشمل مدناً كبرى مثل نيويورك وواشنطن وبوسطن. وكان هذا العامل، وفق تقديرات، من بين الدوافع التي عززت توجه إدارة دونالد ترامب نحو التصعيد.
ورغم ذلك، تشير المعلومات المتاحة إلى أن القدرات الإيرانية على هذه المديات لا تزال محدودة، إذ لم تُسجل إصابة مباشرة لأي هدف. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أحد الصواريخ سقط قبل بلوغ هدفه، فيما أُطلق صاروخ اعتراض من طراز SM-3 من مدمرة أمريكية باتجاه الآخر، دون تأكيد واضح لنجاح عملية الاعتراض أو فشل الصاروخ ذاتياً.
وتُرجّح التقديرات أن إيران استخدمت صاروخ “خرمشهر-4” برأس حربي مخفف، بهدف زيادة المدى عبر تقليل الوزن وإضافة وقود. ويُعد هذا الصاروخ من بين الأكثر تطوراً في الترسانة الإيرانية، رغم أن أعدادَه المتوفرة يُعتقد أنها محدودة.
يُذكر أن هذا الأسبوع شهد أيضاً استخدام صاروخ “خرمشهر” للمرة الأولى في إطار المواجهة الحالية، حيث تم إطلاقه باتجاه إسرائيل، في تصعيد لافت في طبيعة ونطاق العمليات.
