خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة أن الاحتلال "الإسرائيلي" يهدف بشكل واضح إلى التنصل من جميع التزاماته تجاه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مستغلًا انشغال وسائل الإعلام العربية والدولية بالحرب الجارية مع إيران، لمواصلة انتهاكاته اليومية بحق الفلسطينيين.
وقال الزبدة لوكالة (شهاب) إن “الاحتلال يواصل قصفه وتشديد حصاره على قطاع غزة، إلى جانب تقليص إدخال المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا إنسانية كارثية”، مشددًا على أن هذا النهج يعكس سعيًا متعمدًا لإبقاء الأوضاع دون استقرار.
وأوضح أن الاحتلال “يسعى لتنفيذ أجندات سياسية وأمنية عبر إبقاء حالة الفوضى في غزة”، مشيرًا إلى أنه من جهة “يوفر الحماية لميليشيات مسلحة متعاونة معه في المناطق الشرقية من القطاع”، ومن جهة أخرى “يعمل على إفشال أي محاولة لفرض الأمن من قبل الشرطة المدنية في المناطق الغربية ذات الكثافة السكانية”.
وأضاف أن هذه السياسات “تهدف إلى تقويض الاستقرار المجتمعي ومنع أي حالة من التعافي الداخلي”.
وشدد الزبدة على أن ما يجري “يمثل انتهاكًا جسيمًا لاتفاق وقف إطلاق النار، فضلًا عن كونه خرقًا واضحًا للمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين، بما في ذلك أفراد الشرطة المدنية”.
ودعا الوسطاء والجهات الراعية للاتفاق إلى “التحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته”، مطالبًا بوقف القصف اليومي ورفع الحصار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ لسكان القطاع.
وأكد الزبدة أن “أهالي قطاع غزة لا يملكون خيارًا سوى التمسك بحقوقهم في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية”، مشيرًا إلى أن ما يحدث يجري “بدعم أمريكي واضح وصمت دولي مريب”.
وتابع الزبدة قائلا إن “المشهد الحالي يعكس معركة إرادات حقيقية، في ظل محاولات فرض واقع جديد على الأرض”.
ميدانيًا، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخر بجروح خطيرة، صباح اليوم، جراء قصف الاحتلال شرق مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح خطيرة إثر استهداف تجمع للمواطنين قرب ساحة الشوا في حي التفاح، فيما استشهد مواطنان آخران في قصف بطائرة مسيّرة استهدف تجمعًا في شارع كشكو شرق حي الزيتون.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 680 شهيدًا، إضافة إلى 1,814 مصابًا، فيما تم انتشال 756 جثمانًا من تحت الأنقاض.
وفي وقت سابق قبل هذا العدوان، بحسب بيان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد ارتكب الاحتلال "الإسرائيلي" 2,073 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، ما أسفر عن: 677 شهيدًا (غالبيتهم من المدنيين)، 1,813 مصابًا، 50 معتقلًا.
كما شملت الخروقات إطلاق نار، وقصفًا، وعمليات توغل ونسف منازل، إلى جانب تقليص إدخال المساعدات والوقود، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، خاصة مع اقتراب عيد الفطر في ظل غياب أبسط مقومات الحياة.
