خاص - شهاب
قال الخبير المختص في شؤون الاستيطان خليل التفكجي إن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ليس سلوكًا عشوائيًا، إذ يأتي ضمن “نهج منظم يخدم أهدافًا سياسية واضحة للحكومة الإسرائيلية”، مشيرًا إلى أن ما يجري حاليًا يمثل أداة تنفيذية لفرض السيطرة على الأرض.
وأوضح التفكجي، في تصريح لوكالة (شهاب) أن عنف المستوطنين يتجه نحو “هدف محدد يتمثل في تفريغ بعض المناطق التي تسعى إسرائيل لضمها”، خاصة في المناطق المصنفة “ج” والمناطق الحيوية ومداخل المدن، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق خطة أوسع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
وأضاف أن “تسليح المستوطنين وتصعيد اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين والتجمعات السكنية، يهدف بشكل مباشر إلى ترحيل السكان الفلسطينيين”، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل “وسيلة من وسائل السيطرة على الأرض، لأن من يفرض وقائع ميدانية هو من يتحكم فعليًا بها”.
ولفت التفكجي إلى أن المستوطنين، الذين ينتمي معظمهم إلى تيارات اليمين الإسرائيلي المتطرف، “يشكلون الذراع التنفيذية للحكومة الإسرائيلية”، لافتًا إلى أن ما يجري يتم ضمن غطاء سياسي واضح.
وأكد أن تصاعد هذه الاعتداءات يأتي في وقت “تراجع فيه الاهتمام الدولي بما يجري في الضفة الغربية، مع تحول الأنظار إلى مناطق أخرى”، ما أتاح للمستوطنين والحكومة الإسرائيلية “الاستفراد بالواقع الميداني دون رقابة حقيقية”.
وشدد على أن “الدعم الأمريكي الكبير لإسرائيل يعزز هذه السياسات”، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى مزيد من الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القتل والحرق ومصادرة الأراضي، إلى جانب التوسع في إقامة البؤر الاستيطانية.
وشدد التفكجي على أن ما يجري “ليس أحداثًا منفصلة، إنما جزء من مخطط استراتيجي يقوم على الضم التدريجي”، عبر فرض أمر واقع على الأرض، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتابع إن “الهدف النهائي يتمثل في منع قيام دولة فلسطينية، عبر السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي، وإحداث تغييرات ديمغرافية تخدم هذا التوجه”.
