حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: خطوة نحو مأسسة القتل

دان حزب الله، مساء الثلاثاء، إقدام "الكنيست" الإسرائيلي على إقرار "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، معتبراً أن هذا القرار يشكّل استمراراً لسياسات القمع والتصعيد التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وفي سياق استهدافه المتواصل للأسرى الفلسطينيين.

ورأى الحزب أن هذا الإجراء يمثّل خطوة خطيرة نحو مأسسة القتل بحق الأسرى، ومحاولة لإضفاء طابع قانوني على ممارسات قائمة منذ عقود، شملت التعذيب والإهمال الطبي وسائر أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، في مخالفة واضحة للقوانين والمواثيق الدولية.

وأشار في بيانه، إلى أن إقرار هذا القانون يعكس، مستوى متقدماً من التصعيد، في ظل غياب أي التزام بالمعايير القانونية والإنسانية، وذلك وسط استمرار الانتهاكات بحق المدنيين والبنى التحتية، بما في ذلك استهداف المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء في أكثر من ساحة.

وحمّل الحزب، المجتمع الدولي، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبراً أن الصمت أو التقاعس عن مواجهة هذه السياسات شجّع على التمادي فيها، وأتاح المجال لمزيد من التصعيد والانتهاكات.

كما أكّد حزب الله، تضامنه الكامل مع الأسرى الفلسطينيين، ومع الشعب الفلسطيني، داعياً الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الإجراءات، وتأمين الحماية اللازمة للأسرى داخل سجون الاحتلال.

والاثنين، صادق الكنيست على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.

وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة سجون الاحتلال، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

كما ينص القانون على نقل المحكومين بالإعدام إلى مراكز احتجاز خاصة، ومنع زيارتهم إلا من قبل جهات مخولة، على أن تقتصر لقاءاتهم مع المحامين على الاتصالات المرئية فقط.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا ,73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت تل ابيب إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة