ملياردير سويدي يقرر بناء 400 مدرسة في غزة ويتهم "تل أبيب" بارتكاب إبادة جماعية

أعلن الملياردير السويدي "روجر أكيليوس" عزمه بناء 400 مدرسة في غزة في محاولة لانتشال الأطفال في القطاع المحاصر من واقعهم المأساوي، حيث فقد الكثير منهم آباؤهم، مؤكداً سعيه لضمان تعليم 100 ألف طالب رغم العوائق التي يضعها الاحتلال.

ولطالما عُرف أكيليوس بدعمه الثابت للفلسطينيين وإدانته لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال، وأكد أن دافعه إنساني بحت تجاه معاناة أطفال غزة، مشددًا على تمسكه بتقديم هذا الدعم رغم التوقعات بتعرضه لانتقادات سياسية، واصفًا موقفه بالضرورة الأخلاقية.

وكشفت وسائل إعلام سويدية عن دعم مالي ضخم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ"يونيسف" مخصص لقطاع غزة، تبرعت بها مؤسسة أكيليوس لدعم الأطفال الفلسطينيين، وكانت المؤسسة نفسها قد بنت مدرسة بنحو 10 ملايين دولار في غزة.

وأفادت صحيفة "أفتونبلادت" بأن الـ"يونيسف" حصلت على دعم سويدي إجمالي بقيمة 1.2 مليار كرون مخصص لغزة، بينها 400 مليون كرون من الحكومة و800 مليون كرون (حوالي 75 مليون دولار) من مؤسسة أكيليوس، إضافة إلى 20 مليون كرون من اليانصيب البريدي السويدي.

وقالت الصحيفة إن هذا يجعل السويد الدولة الثانية في العالم من حيث حجم الدعم المالي المقدم لغزة، وستُوجه هذه الأموال بشكل أساسي لاستئناف العملية التعليمية وبناء مراكز دراسية متعددة الخدمات، بالإضافة إلى برامج الرعاية الصحية لحديثي الولادة والدعم النفسي للأطفال.

وقال ملياردير العقارات أكيليوس للصحيفة: "حتى الطفل الفلسطيني اليتيم هو طفل عادي، بلا نوم، مع بكاء واشتياق ومغص في البطن". وأضاف: "أبدأ بالبكاء عندما أرى كيف يعيش أطفال غزة. زرت مخيمات لاجئين من قبل. الوضع أسوأ بكثير مما يُرى على التلفزيون أو يُقرأ في الصحف".

ومن جهته رحب مدير يونيسف في فلسطين جوناثان فيتش بالدعم "الاستثنائي" الذي قدمته الحكومة السويدية ومؤسسة أكيليوس عبر يونيسف السويد، وأكد أهمية الخطوة من أجل استئناف التعليم في غزة و"إعادة الطفولة والأمل بالمستقبل" إلى الأطفال.

وأكد وزير التجارة والمساعدات التنموية بنيامين دوسا أن الوضع لا يزال خطيراً جداً، والخطر الآن، في وقت ينصب فيه التركيز الإعلامي على نزاع آخر، هو أن تنسى دول كثيرة أطفال غزة. ومن أسباب إعلاننا هذا الدعم في وقت مبكر من العام أننا نريد أن يدفع ذلك مزيداً من المانحين، خصوصاً الأوروبيين، إلى تقديم حزم دعم مماثلة.

وأوضح أكيليوس أنه لا يوجد أي تعاون بين مؤسسته وخطة المساعدات الحكومية. ورغم أنه اعتاد انتقاد الحكومة، لكنه رحّب هذه المرة بالدعم المقدم لغزة، وقال: "أرى أنه موقف قوي أن تقدم السويد هذه الأموال. فقد عُرفت الحكومة في الفترة الأخيرة ببناء سجون للأطفال وترحيل من يبلغون 18 عاماً خارج البلاد".

وأشار إلى أنه يتوقع المزيد من الانتقادات بعد خطوته الأخيرة. وقال: "سأُنتقد بالتأكيد مرة أخرى لأننا نتبرع بـ800 مليون لهؤلاء الأطفال. يصفونني بالاشتراكي ومزاعم معادة الـ"السامية". لكن يجب أن يتحلى الإنسان بالصلابة، وأن يرى ما الذي يحدث، من يهاجم من، ومن يُتَّهم بارتكاب إبادة جماعية".

وتشمل خطة المساعدات السويدية لعام 2026 أيضًا تمويل برامج أممية أخرى، منها 10 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لدعم الوجبات المدرسية، و5 ملايين دولار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوفير مساكن طوارئ مؤقتة لنحو ألف عائلة فلسطينية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة