تيك توك يغلق حساب ناشط يميني "إسرائيلي" إثر نشره مقاطع توثق ترهيب فلسطينيين في الضفة

أزالت منصة تيك توك حسابًا يعود لمؤثر "إسرائيلي" متطرف مؤيد للاستيطان، وذلك لانتهاكه قواعد خطاب الكراهية والتنمر، بعد أن أشارت صحيفة الغارديان إلى مقاطع فيديو تُظهره وهو يضايق ناشطين في الضفة الغربية المحتلة . 

و نشره مقاطع فيديو يوثق فيها اعتداءات وترهيباً بحق ناشطين في الضفة الغربية المحتلة. وجاء القرار عقب تنبيه من صحيفة ذا غارديان إلى مخالفة المحتوى لسياسات المنصة المتعلقة بخطاب الكراهية والتنمر.

ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد انتشار محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يوثق انتهاكات بحق الفلسطينيين، إلى جانب استهداف ناشطين إسرائيليين وأجانب. وكانت الصحيفة البريطانية قد رصدت عشرات المقاطع المتداولة على منصتي تيك توك وإنستغرام، حظيت بتفاعل واسع خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى تصاعد هذا النوع من الحسابات منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي الفترة التي شهدت ارتفاعاً في وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية، بما في ذلك عمليات قتل وهجمات على المنازل. ويعكس ذلك، وفق مراقبين، تنامي حضور التيارات اليمينية المتشددة في الفضاء الرقمي بالتوازي مع تصاعد نفوذها السياسي داخل إسرائيل.

وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، إن "تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم أصبح ظاهرة منتشرة"، مشيرة إلى أن عدداً من المؤثرين يحققون انتشاراً واسعاً عبر محتوى تحريضي.

من جهتها، أكدت منصة تيك توك أنها أزالت حساب الناشط اليميني المتطرف روي ستار، بعد الإبلاغ عنه، مشددة على أن سياساتها تحظر الأفراد أو الجهات التي تروج للعنف أو الكراهية، كما تمنع تمجيدهم أو دعمهم.

وكان ستار قد نشر، في يناير/كانون الثاني الماضي، مقطع فيديو يظهر اقتحامه منزلاً يستخدمه ناشطون يساريون في منطقة رأس عين العوجا في غور الأردن، حيث اعتدى على أحدهم باستخدام رذاذ الفلفل، ووجه تهديدات مباشرة للناشطين وعائلاتهم، مردداً شعارات تنكر الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وفي رده على تقرير ذا غارديان، زعم ستار أنه كان يسعى إلى "الدعوة للسلام"، مبرراً تصرفاته بأنها دفاع عن النفس، ومعتبراً أن الضفة الغربية "أراضٍ إسرائيلية".

كما أعلنت المنصة حذف مقاطع أخرى مرتبطة بشخصيات من اليمين المتطرف، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المحتوى أو الحسابات المعنية.

وفي السياق ذاته، قال الناشط أندريه خرزانوفسكي إن ما يحدث يمثل حالة غير مسبوقة من توثيق الانتهاكات، مضيفاً أن ما يجري "يُشاهد بشكل مباشر على وسائل التواصل"، في ظل ما وصفه بـ"معركة موازية على الأرض وفي الفضاء الرقمي".

ويتقاطع هذا الخطاب مع مواقف لسياسيين إسرائيليين من اليمين المتطرف، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي أثار جدلاً واسعاً بعد نشره محتوى ساخر يتعلق بالأسير الفلسطيني مروان البرغوثي. كما ظهر عضو الكنيست تسفي سوكوت في الضفة الغربية مدافعاً عن الاستيطان، ومقللاً من تقارير العنف المرتبط بالمستوطنين.

ورغم هذه الإجراءات، لا تزال منصات أخرى، بينها إنستغرام التابعة لشركة ميتا، تستضيف حسابات لمؤثرين من التيار ذاته، في وقت لم تصدر فيه الشركة تعليقاً رسمياً على هذه القضية.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة