محللون إيرانيون يوضحون لـ(شهاب)

خاص هدد بـ"محو حضارة إيران".. كيف تستعد طهران لاقتراب نهاية مهلة دونالد ترامب؟

مجتبى خانئي وترامب

تقرير خاص - شهاب

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن فتح مضيق هرمز، تتصاعد نبرة التهديدات بشكل غير مسبوق، وسط تحذيرات من استهداف منشآت الطاقة في حال رفضت طهران الاستجابة.

وزاد من خطورة المشهد تصريح لترامب قبل قليل قال فيه إن "إيران حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدًا"، في تهديد واضح وصريح بالرغبة في شن هجوم مدمر على إيران حال رفض مطالبه.

ويرى محللون إيرانيون أن هذه التصريحات تعكس محاولة أمريكية لفرض وقائع جديدة عبر الضغط العسكري والنفسي، لكنها في المقابل تصطدم بموقف إيراني متماسك يرفض الإملاءات، ويتمسك بخيار المواجهة أو التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب بشكل كامل.

"جاهزية للمواجهة ورفض لشروط تعجيزية"

يؤكد المحلل الإيراني مختار حداد أن الجمهورية الإسلامية "جهّزت نفسها لمثل هذه المواجهة مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة"، مشددًا على أن الشعب الإيراني حاضر في الساحة ويدعم قواته المسلحة، وهو ما يفسّر طبيعة الردود الإيرانية التي جاءت بقوة على أي تهديد أو إجراء.

ويضيف حداد في حديث خاص لوكالة (شهاب) أن إيران أثبتت امتلاكها قدرات عسكرية كبيرة واضحة وجلية للعالم، تمكنها من إيلام خصومها، مشيرًا إلى أن طهران لا تتعامل مع واشنطن عبر مفاوضات مباشرة، بل من خلال تبادل رسائل، في ظل انعدام الثقة بين الطرفين.

ويشدد على أن إيران "لن ترضخ للأمريكان ولن تقبل بشروط تعجيزية أو هدنة مؤقتة"، معتبرًا أن أي تهدئة جزئية ستمنح الخصوم فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم واستئناف العدوان لاحقًا.

وفي المقابل، يوضح أن طهران تطرح رؤية واضحة تقوم على وقف الحرب بشكل نهائي، مع ضمان عدم تكرار أي اعتداءات، لافتًا إلى أنها قدّمت شروطًا محددة عبر الوسطاء، وأن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة" إذا كانت جادة في إنهاء التصعيد.

"تجاهل التصريحات والتركيز على الحسم الشامل"

من جانبه، يقلل المحلل الإيراني مهدي عزيزي من أهمية تصريحات دونالد ترامب، معتبرًا أن طهران لم تعد تنظر إليها بجدية، بعد أن خلصت إلى أن التعامل مع "شخصية غير متزنة" مثل ترامب يكون عبر الصمت والاستمرار في القتال، وليس عبر التفاعل الإعلامي.

ويشير عزيزي في حديثه لـ(شهاب) إلى أن ترامب كان يراهن في البداية على إسقاط النظام الإيراني، قبل أن يتراجع نحو استهداف البنى التحتية، بما في ذلك المشافي والمدارس والجسور ومحطات الكهرباء، في محاولة للضغط على إيران.

ويؤكد أن بلاده تصر على اتفاق شامل يضمن وقفًا كاملًا لإطلاق النار، و"إنهاءً لكل أشكال الانتهاكات"، رافضًة أي حلول جزئية أو مرحلية، ومشددًة على ضرورة أن يكون الاتفاق بصيغة واحدة واضحة وغير قابلة للتأويل.

ويذهب عزيزي إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن ترامب "يبحث عن مخرج من الوحل الذي وقع به"، لكنه يحاول في الوقت ذاته الظهور بمظهر المنتصر، رغم أنه "خسر المعركة مع إيران". وفق قوله.

ويستند في ذلك إلى صمود إيران أمام "أقوى الجيوش في العالم"، في إشارة إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"، بل وتمكنها من إلحاق الأذى بهما.

كما يشير عزيزي إلى أن إيران أظهرت تقدما ملحوظا على صعيد التكنولوجيا والقدرات العسكرية، سواء من حيث العدد أو العتاد، وهو ما يعزز موقفها في أي مواجهة أو مفاوضات قادمة.

وفي ظل هذا التباين الحاد بين التصعيد الأمريكي والتمسك الإيراني بشروطه، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة، إذ تتقاطع التهديدات العسكرية مع حسابات سياسية معقدة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهين متناقضين: إما انفجار واسع قد يطال ممرات الطاقة العالمية، أو تسوية شاملة تُفرض تحت ضغط المواجهة وتعيد رسم معادلات القوة في المنطقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة