لا يزال (118) أسيرًا فلسطينيا صدرت بحقهم أحكاما بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، مضى على اعتقال كثير منهم عشرات السنوات.
ومن بين أسرى المؤبدات، 8 معتقلون قبل اتفاق أوسلو، أقدمهم الأسير محمود أبو خربيش (60 عامًا) من محافظة أريحا، معتقل منذ عام 1988 .
أما أعلى الأسرى حكما فهو القائد القسامي عبد الله البرغوثي من رام الله، والذي حكم عليه بالسجن 67 مؤبدًا، والقائد إبراهيم حامد من رام الله أيضاً والمحكوم بالسجن 54 مؤبدًا.
وانخفض عدد الأسرى المحكومين بالمؤبد في سجون الاحتلال، بعد أن تمكنت المقاومة من تحرير 486 منهم، إلى جانب 319 من أصحاب الأحكام العالية، و33 أسيراً كانوا بانتظار أحكام مؤبدة خلال صفة طوفان الأحرار الأخيرة.
ويبلغ العدد الإجمالي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من (9,600) أسير، ما يعكس استمرار سياسة الاعتقال الجماعي واسعة النطاق التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وقد ارتقى (89) أسيرًا عرفت هوياتهم داخل سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والانتهاكات الممنهجة.
وقد أكد زاهر جبارين، رئيس حركة حماس في الضفة الغربية ومسؤول مكتب الشهداء والأسرى في الحركة، أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولويات حماس، وأن العمل من أجل حريتهم لن يتوقف.
وفي تصريح له بماسبة يوم الأسير الفلسطيني، شدد جبارين على أن تحرير الأسرى عهد قطعته المقاومة على نفسها ولن تحيد عنه مهما طال الزمن أو اشتدت التحديات حتى تبييض السجون.
كما أكد على أن إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى وإغلاقاته وقيوده واقتحامات مستوطنيه، لن تلفح في تغيير هويته وأحقية المسلمين فيه، وأن صمود وثبات الشعب الفلسطيني سيُفشل كل مخططات تهويده، وسيبقى نبراس الأمة المتطلعة إلى تحريره.
ودعا جبارين الشعب الفلسطيني إلى التوحد تحت خيار المقاومة بكل أشكالها لمواجهة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه، ومخططاته الخبيثة لتصفية القضية الفلسطينية، مهيباً بأبناء الأمة أن تتوحد جهودهم للتصدي لمخططات الاحتلال، التي تستهدف المنطقة وتسعى إلى تدمير مقدراتها واستهداف شعوبها.
وقال جبارين إن يوم الأسير الفلسطيني يأتي هذا العام في ظل واقع هو الأخطر على أسرانا البواسل، حيث تزداد وحشية الاحتلال وعمليات التعذيب والتنكيل والحرمان، وصولاً لمحاولات الاحتلال المستميتة لتصفيتهم عبر قانون الإعدام الذي صادق عليه الكنيست مؤخراً.
كما وجه تحية الإكبار للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، الذين جعلوا من الزنازين قلاعاً للصمود ومن القيود أوسمة على معاصم الكرامة، فتحية لكل أسير وأسيرة، وتحية لكل عائلة مكلومة جعلت من الألم سلما نحو الانتصار.
وأضاف أن واقع السجون اليوم دموي وكارثي، حيث يمارس الاحتلال بحقهم أبشع صنوف التنكيل، والحرمان من الطعام والشراب والدواء، حتى غدت الزنازين مقابر للأحياء، لكن بالرغم من هذه الصورة القاتمة، تبقى عزائم أسرانا تعانق السماء، وتبقى شكيمتهم لا تكسر مهما طال الليل واشتد القيد وزاد بطش الاحتلال.
ووجه كذلك التحية لأهل قطاع غزة الذين يواجهون الإبادة ويتحدون كل صنوف العدوان، كما نحيي أهلنا في الضفة الغربية الذين يواجهون يومياً سياسات القمع والتهجير وعدوان المستوطنين ووحشيتهم وإرهابهم المتواصل، كما نترحم على شهداء شعبنا الذين يرتقون في كل يوم، دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم مؤكدين أن دماءهم الطاهرة ستبقى وقودا لمسيرة التحرير.
