يشارك أربعة متحدثين من الكيان الإسرائيلي في المؤتمر العالمي لريادة الأعمال 2019، الذي تستضيفه البحرين خلال الفترة الممتدة بين 15-18 أبريل المقبل، ما أثار جدلاً كبيراً لدى الكثير من البحرينيين الذي رفضوا هذا التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتعد هذه استضافة الإسرائيليين تطبيع صارخ مع "إسرائيل"، والذي لم تشهده دولة البحرين على مر السنين، وسط مطالبات شعبية بعدم وجودهم على أرض لطالما رفضت الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، قبل أن تتوجه شخصيات بحرينية مؤخراً للتواصل بشكل علني مع تل أبيب.
وأكدت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، على أن "مشاركة شخصيات من العدو الصهيوني في مؤتمر لريادة الأعمال بالبحرين يعتبر تطبيع مع كيان محتل لفلسطين".
وشددت الجمعية في سلسلة تغريدات نشرتها في صفحتها على موقع "تويتر"، على وجوب مقاطعة هذا المؤتمر المقرر عقده منتصف أبريل المقبل في البحرين.
ونشرت الجمعية البحرينية صورة للمشاركين الإسرائيليين الأربعة في المؤتمر، مرفقة إياها بعبارة غير مرحب بكم في البحرين.
بالأمس فاضت أرواح ثلاث شبان فلسطينيين على يد المحتل "الإسرائيلي" و @TamkeenBahrain تريد غدا أن تستضيف في مؤتمرها محتلون يجلسون بيننا وكأن شئ لم يحدث! pic.twitter.com/xBfyS9Wasu
— شباب القدس البحرين (@Y4Quds) March 20, 2019
وعبر ناشطون بحرينيون عن غضبهم الشديد من استضافة شخصيات إسرائيلية، وقال الناشط البحريني "غسان": "صهيونية ستستضيفها السلطات بالبحرين من أجل مشروع ممول من جيوب المواطنين لتعلمهم كيف تكون ريادة الأعمال في كيان عنصري محتل قاتل؟".
ووفق لائحة المتحدثين التي نشرت على الموقع الخاص بالمؤتمر أيضاً، فقد تبين أن كلاً من المدير التنفيذي في "فورم أوف إسرائيل"، إيلا ماتالون، ونائب رئيس هئية الابتكار ورئيس قسم بدء التشغيل أنيا ألدان، والمؤسس والرئيس التنفيذي لراشيب راشيلي غانوت، والمؤسس المشارك في "ألفا أوميغا" ريم يونس، سيكونوا من المشاركين.
والمؤتمر الدولي السنوي هو من تنظيم صندوق العمل (تمكين)، وسينعقد في نسخته الحادية عشرة ويعقد لأول مرة في البحرين.
وكانت هيئة البث الإسرائيلي "مكان"، ذكرت أن وزير اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين، تلقى دعوة رسمية لزيارة البحرين منتصف أبريل المقبل للمشاركة في مؤتمر عالمي على مستوى وزراء حول دول الستارت أب الرائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار ينظمه البنك الدولي.
وجدير بالذكر أن وتيرة التطبيع زادت خلال الفترة الأخيرة بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في نشاطات رياضية وثقافية تقيمها دول عربية، مثل الإمارات، في حين تتحدث تقارير عن علاقات سرية وطيدة مع السعودية.
كما شهد مؤتمر وارسو لـ"السلام والأمن بالشرق الأوسط"، في فبراير الماضي، جلوس نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد، قبل أن يجاوره في جلسة لاحقة وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، بحضور وزراء دول عربية أخرى.
ويتفاخر نتنياهو كثيراً بما يقول إنه تطور في العلاقات بين "إسرائيل" ودول عربية، في حين ما يزال الوضع مع الفلسطينيين دون تغيير.
وباستثناء مصر والأردن لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع "إسرائيل".
