كشف قائد كتيبة جفعاتي، المقدم "ايلي جينو"، عن تفاصيل جديدة حول مقتل وأسر عددا من جنود الكتيبة التي كان مسؤولا عنها خلال الحرب الأخيرة على غزة.
وبحسب موقع "والا" العبري، قال المقدم جينو، الذي كان مسؤولا عن كتيبة المشاة بلواء جفعاتي، خلال الحرب الأخيرة على غزة، إن "هدف دخول قوات الجفعاتي تحت امرته الى غزة، كانت الكشف عن الأنفاق".
وأضاف المقدم جينو، أن قواته كشفت نفقا على بعد 50 متر من الحدود، عند مدينة رفح جنوبي القطاع، وخرج منه على الفور مقاتلي حماس، واشتبكوا مع القوة.
وتابع المقدم، أن التحدي الأصعب كان خلال الحرب، القتال مع عناصر حماس، الذين أطلق عليهم "العدو المتخفي"، موضحا أنهم كانوا متخفيين بالأنفاق، وفاجأوا قوات الجفعاتي، واشتبكوا معهم بشكل مباشر.
وبحسب المقدم جينو، حتى لحظة الاشتباك مع عناصر حماس عند النفق، لم يكن لديه بالقوة أي اصابات أو قتلى، وبعد خروج عناصر حماس، قتل واصيب عددا من جنوده.
وكشف الضابط، أن قوة من كتيبة المشاة من لواء جفعاتي، بقيادة الضابط بينا شرئيل، كانت تتجول بالقرب من النفق، وفاجأتهم قوة من حماس، وقتلت الضابط شرئيل، والجندي ليؤول جدعوني، وأسرت الضابط هدار جولدين.
وأوضح المقدم جينو، أن القتل والوقوع بالأسر جزء من الحرب، لكن مسألة الوقوع بالأسر، تعتبر مسألة حساسة بالمجتمع الإسرائيلي، معتبرا أن حادثة الاختطاف حادثة استراتيجية، سوف تؤثر على الدولة، وعلى مجريات المعركة، لذلك قرر مواصلة القتال بمنطقة رفح.
وتسائل المقدم جينو،"هل يجب النزول الى النفق لملاحقة عناصر حماس الذين أسروا جولدين"؟ موضحا أنه وبعد انتهاء عمليات التمشيط، "خرجنا لعزل المنطقة من أجل تشويش عملية الأسر، بمساعدة قوات من المدرعات والهندسة والمدفعية وتغطية من سلاح الجو.
ونقل الموقع عن المقدم جينو قوله: لقد كنت مشوشا بشأن قرار ارسال الجنود الى داخل النفق، تحديدا حول مصيرهم، هل سيعودون أحياء؟ وهذه احتمالية عالية جدا لتعرضهم للخطر، وآمنت أن الجنود سيستطيعون اعادة هدار من خلال ملاحقة عناصر حماس بالنفق، لأنهم لن يستطيعوا جر انسان على طول النفق، وهو يقاومهم.
وأكد الضابط جينو، لقد علمت أنه مصاب، وسيقاوم أسريه، ولذلك سيعيق حركتهم بالنفق، وبناء على ذلك قررت ارسال الجنود الى النفق. مؤكدا أن قرار دخول النفق كان بناء على هذا الشعور، وبناء على التدريبات المسبقة بمجال محاربة الانفاق. وان قرار دخول النفق، كان أكثر قرار مصيريا بحياته.
وختم الضابط بالقول: إن الوقوع بالأسر، شعور مؤلم، والعدو يستخدم هذه المسألة بطريقة قاسية، أسر أحد جنودي يشبه فقدان أحد أعضاء الجسد، ولقد تدربنا على عمليات الأسر، لذلك قلت بعد الحدث، أن شخصًا مثل هدار لن يستسلم، فهو إما جريح أو قتيل، ولقد كنت صادقا حينها. ونأمل أن يتم حسم قضية جولدين، فهذا مهم لنا ولعائلته.
