"الشتاء يهدد مئات آلاف النازحين"

خاص الأونروا لـ شهاب: أكثر من 6 آلاف شاحنة مساعدات عالقة على أبواب غزة و"إسرائيل" تواصل المنع

تكدس خيام النازحين في خانيونس جنوب قطاع غزة

خاص - شهاب

حذّر المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" بمنع إدخال المساعدات الأساسية والمواد الإغاثية إلى القطاع.

وقال أبو حسنة لـ(شهاب) إن الوكالة تمتلك نحو 6000 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والإغاثية الجاهزة للدخول إلى غزة، مضيفًا: "هذه الشاحنات تحتوي على مواد غذائية تكفي لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والبطانيات والفرش والملابس التي تكفي لمليون وثلاثمئة ألف فلسطيني، لكن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بإدخالها".

وأوضح أن الاحتلال يسمح بإدخال أعداد محدودة جدًا من الخيام رغم الحاجة الماسّة إليها، مشيرًا إلى أن الأونروا تمتلك كميات ضخمة معدّة للإيواء المؤقت، إلا أن القيود "الإسرائيلية" تحول دون وصولها إلى المدنيين.

وأضاف: "الشتاء على الأبواب، وإذا استمر هذا المنع فستكون الأوضاع أكثر من كارثية، خاصة للنازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة أو في العراء".

وتحدث أبو حسنة عن جهود الأونروا في استئناف العملية التعليمية في ظل الظروف الصعبة، مبينًا أن الوكالة أعادت تشغيل المدارس قبل نحو أسبوعين.

وقال: "هناك نحو 300 ألف طالب يتلقون التعليم في مدارس الأونروا، من بينهم حوالي 30 ألف طالب في التعليم الوجاهي، وقد تمكنا من إنشاء 467 مساحة تعليمية في أكثر من 67 مركز إيواء، ونسعى لزيادة هذه المساحات لتوسيع نطاق التعليم".

وأشار إلى أن ما يقارب 100 ألف طفل في غزة يعانون من صدمات عقلية ونفسية نتيجة الحرب، مؤكدًا أن الأونروا رغم ذلك تواصل جهودها "لإعادة الأمل إلى الأطفال ودعمهم نفسيًا وتعليميًا".

وبيّن المستشار الإعلامي أن العيادات الطبية التابعة للأونروا ما زالت تعمل في مختلف محافظات القطاع، حيث تستقبل نحو 15 ألف مريض يوميًا.

وقال: "منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم، قدمت الأونروا أكثر من عشرة ملايين خدمة طبية، وافتتحت ثلاث عيادات جديدة في مدينة غزة، إضافة إلى استمرار عمل العيادات في خانيونس ودير البلح والبريج".

وأوضح أبو حسنة أن طواقم الأونروا تواصل توزيع المياه والإشراف على مراكز الإيواء التي تضم حوالي 80 ألف نازح في 67 مركزًا، إلى جانب تقديم الدعم النفسي وتنظيم حملات نظافة وجمع النفايات الصلبة.

وأضاف: "نحن نوزع أي مواد أو إمدادات نحصل عليها من منظمات أخرى، لكن الوضع الإنساني يبقى صعبًا جدًا ما دامت إسرائيل تمنع دخول المساعدات والإمدادات الأساسية".

وشدد أبو حسنة على أن الأونروا ستواصل عملها رغم التحديات الجسيمة، مضيفًا: "لن نتوقف عن أداء واجبنا تجاه اللاجئين الفلسطينيين، لكننا نحتاج إلى ضغط دولي حقيقي على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات فورًا قبل أن يتحول الشتاء إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة