خاص _ شهاب
أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد القيق، أن ما تمارسه مجموعات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية يجري بتنسيق واضح، بهدف تفريغها من مظاهر السيادة الفلسطينية تمهيداً لضمها فعلياً.
وأوضح القيق خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، أن اعتداءات المستوطنين في المناطق الرعوية، وبالقرب من عيون وآبار المياه في الأغوار ومسافر يطا، إضافة إلى مهاجمة الممتلكات في مختلف المناطق، تتزامن مع عمليات عسكرية "إسرائيلية" مكثفة ينفذها الجيش ليلاً ونهاراً.
وقال إن "الإسرائيلي" يعمل على جعل الضفة ساحة خالية من المقاومة والسيادة الفلسطينية، في إطار خطة ضم ممنهجة تمثل مشروع إيوان الذي أُقر رسمياً.
وأضاف القيق أن هذه الممارسات تجري بضوء أخضر أمريكي، متجاوزةً القوانين الدولية والمواقف الأوروبية التي وصفها بـ"الشكلية"، مؤكداً أن "إسرائيل تنفذ مشروعها على الأرض دون أي رادع فعلي".
وفي سياق حديثه عن أداء السلطة الفلسطينية، أشار القيق إلى أن "السلطة باتت معنية بالحفاظ على هيكلها ورواتب منتسبيها أكثر من اهتمامها بحماية الوطن أو السعي للتحرير"، مضيفاً أنه لا توجد لدي السلطة رؤية استراتيجية أو نية للإصلاح أو تجديد الشرعية.
وختم القيق حديثه بالتشديد على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي كلمة السر في مواجهة هذا الواقع، مؤكداً أن تشكيل حكومة توافق وطني من شأنه أن يمثل الشعب الفلسطيني أمام المجتمع الدولي ويمنع تنفيذ مخططات الضم، لكنه لفت إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" وبعض الدول العربية تضع فيتو أمام أي توافق فلسطيني حقيقي.
