أفردت المخابرات الصهيونية وحدات متخصصة لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي وما ينشره الفلسطينيون عليها، وتسعى المخابرات من ذلك إلى جمع المعلومات عن الفلسطينيين، وإيقاف عمليات الانتفاضة من خلال التنبؤ بمنفذيها وما ينشروه على صفحاتهم على تلك المواقع، بالإضافة إلى إسقاط بعض الفلسطينيين من خلال معرفة اهتماماتهم ورغباتهم ونقاط ضعفهم التي تظهر على تلك الصفحات أيضاً.
وكشف مسئول في الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن شاباً فلسطينياً من قطاع غزة أثار اهتمام المخابرات الصهيونية من خلال ما ينشره على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حيث نشر العديد من الصور التي التقطها مع أفراد نخبة المقاومة شرق إحدى محافظات قطاع غزة، بالإضافة إلى نشره لصور عامة لأسلحة وأفراد نخبة مأخوذة من الانترنت أو الأفلام الأجنبية معرباً عن عشقه للعسكرية.
وأفاد المسئول أن الشاب العشريني لم يلتحق أو ينتمي لأي فصيل فلسطيني إلا أنه يرغب أن يكون أحد أفراد المقاومة وهذا ما حببه في التقاط الصور مع أفراد نخبة المقاومة، كما أنه دائم الحديث عن رغبته في الانتماء للمقاومة وهذا ما جعل محط أنظار المخابرات الصهيونية.
وأوضح المسئول أن المخابرات الصهيونية استغلت ما كان ينشره على صفحته في أن يكون مدخلاً لإسقاطه، حيث استدرجت معه بالحديث من خلال الاتصال على هاتفه النقال "الجوال" والتواصل معه عبر "الفيس بوك" إلى أن أدرك أنه يتواصل مع المخابرات الصهيونية، مما دفعه لقطع التواصل معهم وإبلاغ الجهات الأمنية، والتي من جهتها حافظت عليه من السقوط في وحل العمالة.
وختم المسئول قوله بضرورة الحذر في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم نشر أي معلومات قد يستفيد منها الاحتلال وأجهزة مخابراته.
وحذر موقع "المجد الأمني" ننوه إلى أبناء وشباب مجتمعنا الفلسطيني بأن المخابرات الصهيونية تستطيع مراقبة جميع اتصالات الهواتف النقالة، كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تخضع لرقابته، ويمكنها معرفة اهتمامات الأشخاص وتوجهاتهم من خلال ما ينشروه على صفحاتهم، لذلك وجب الحذر في كل مما ننشره وتفويت الفرصة على الاحتلال وأجهزة مخابراته.
