اتهامات ومطالبات بالتحقيق.. من المسئول عن "كارثة ميرون" في "إسرائيل"؟

46d0fc2205e61d61e34b4094278fa009

لا زالت أحداث "هار ميرون" تتفاعل في الحلبة السياسية والمؤسسات المدنية الإسرائيلية، حول الجهة المسئولية عن الكارثة التي أودت بحياة 45 صهيونيًا وإصابة 150 آخرون.

الأوساط الإسرائيلية ما بين مطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للتعرف على الجهة المسئولية عن الكارثة وما بين متهرب من تشكيلها خشية اكتشاف حقيقة تورطه وعلاقته المباشرة بالحدث ومحاولة لتشكيل لجنة تحقيق حكومية تقل أهميتها عن اللجنة الرسمية التي تتمتع بصلاحيات واسعة وقدرة على التحقيق مع المستوى السياسي واستدعاء شهود للمثول أمامها والحصول على معلومات ووثائق دون قدرة أي جهة لرفض مطالبها.

يأتي ذلك في ظل الانتقادات الموجهة لحكومة الاحتلال وخضوعها أمام رغبات التيار الحريدي وحرصها على كسب وده وعدم الدخول في مواجهة معه؛ بل فقدان سيطرتها على السيادة في الأماكن الدينية على حد صف عضو الكنيست يائير جولان، الذي طالب الحكومة بعدم السماح للحاخامات إدارة الدولة.

والحديث عن فشل شرطة الاحتلال وتحميلها المسئولية عن "كارثة ميرون" دفع ضباط كبار سابقون للكشف عن الضغوطات التي مورست عليهم من قبل أعضاء كنيست ووزراء وتهديدهم بعدم ترقيتهم في حال عدم الموافقة على تسهيل إجراءات الدخول إلى المكان والسماح للحاخامات الدخول بسياراتهم الخاصة وبأعداد كبيرة دون قيود وهو ما يتزامن مع الكشف عن تحذيرات الجهاز الصحي ومسئولين كبار من التداعيات الخطيرة لتسهيل الإجراءات وتقرير مراقب الدولة لعام 2008 الذي تحدث عن الثغرات المتراكمة وعدم ملائمة المكان لاستيعاب اعداد كبيرة.

أحداث ميرون وما تبعها من انتقادات وتبادل للاتهامات كشفت عن عمق الهوة بين أطياف المجتمع الإسرائيلي وفشل أهم مؤسساته الداخلية على  تنظيم فعالية بهذا المستوى؛ ومدى ضعف الحكومة أمام التيار الحريدي وتغليبها للمصالح  السياسية والشخصية على أي اعتبار آخر وهو ما تجسد بالمواقف التي تبناها وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا ووزير الداخلية آريه درعي وآخرون حينما تباهو أمام الوسط الحريدي بحجم التسهيلات المقدمة لهم للقيام بهذه الاحتفالية وهو ما يفسر أيضا مدى تخوف الحكومة ووزرائها من تشكيل لجنة تحقيق رسمية تكشف فشلهم وتجاهلهم للمخاطر المحتملة ومحاولتهم استبدالها بلجنة أقل فعالية لامتصاص غضبة الشارع الإسرائيلي إن لم نقل مواصلة خداعة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة