غزة – محمد هنية
طالب منير حمارنة الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، بضرورة الذهاب للمصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية، مؤكدا في الوقت ذاته اتخاذ مواقف ضد تجاوزات السلطة.
وقال حمارنة في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "هناك صعوبات أمام تحقيق المصالحة لكنها ليست مستحيلة، ويجب اتخاذ موقف صعب وواضح من سلوك السلطة في عدة قضايا، ومنها الاعتداء على الأسرى والمعتقلين المحررين"، مشددا على أن "الأسرى والمعتقلين خط أحمر لا يجوز التمادي عليه مهما كانت الجهة التي ينتمي إليها الأسير".
ودعا الأطراف الفلسطينية إلى التعقل وتقديم كل التنازلات لبعضها البعض حتى يتم الوصول إلى الوحدة الوطنية، منبّها إلى المخاطر الكبيرة التي تحدق بالقضية الفلسطينية.
ورحّب حمارنة بمبادرة الجبهة الشعبية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدا على ضرورة بذل كل الجهد لتحقيق المصالحة، معبرا عن استيائه من إطالة أمد الانقسام "مش معقول كل المكاسب الشعبية للقضية الفلسطينية يقابلها خسائر داخلية بسبب الانقسام"، وفق تعبيره.
وأطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رؤية لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة، باعتبارها مهمة وضرورة وجودية لشعبنا الفلسطيني.
وقال جميل مزهر مسؤول الجبهة الشعبية في قطاع غزة، "إن الرؤية تضمن تحرر المؤسسة الوطنية من نهج التفرد والهيمنة والاستخدام، وتضمن حقوق المواطن الوطنية والاقتصادية والمعيشية، وستواصل الجبهة اتصالاتها مع الكل الوطني، وصولاً لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام كمهمة أساسية وفق تلك الرؤية المحررة من حسابات السلطة واحزابها وجماعات المصالح فيها.
وأكد مزهر ضمن الرؤية بأن المدخل الوطني الأساس هو إعادة بناء المنظمة على أسس وطنية ديمقراطية تحقق عدالة التمثيل وشموليته وتحرر المنظمة ومؤسساتها من سياسات الهيمنة والتفرد، وهو ما يتطلب تفعيل صيغة الأمناء العامين باعتبارها إطاراً قيادياً مؤقتاً ومرجعيةً سياسية لشعبنا، وتشكيل مجلس وطني انتقالي لمدة عام يحضر لانتخابات مجلس وطني تشارك به القوى الوطنية والإسلامية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
وطالب بالافراج عن قرار إلغاء الانتخابات الشاملة باعتبارها مدخلاً لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة وتجديد شرعية النظام السياسي استناداً لإرادة الجماهير وحقها الديمقراطي بانتخاب ممثليها ودون ذلك ستبقى تلك المؤسسات منقوصة الشرعية لا تعبر عن الإرادة الشعبية، وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة محررة من اشتراطات الرباعية الدولية.
ودعا لضرورة الاتفاق على برنامج وطني سياسي يتحلل من اتفاقات أوسلو والتزاماته الأمنية والسياسية والاقتصادية، ويحرر شعبنا من التنسيق الأمني، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود وتدير المقاومة الشعبية وتحدد اشكالها وتصوغ برنامجاً نضالياً ميدانياً يعزز وحدة الساحات وشراكتها، بما يرفع كلفة العدو ويُحولّه لمشروع خاسر.
