متابعة - شهاب
حصلت وكالة "شهاب" للأنباء، على رسائل مُسربة، وجهها عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" توفيق الطيراوي، إلى رئيس السلطة وفتح محمود عباس، وللجنة المركزية.
وجاء تسريب رسائل الطيراوي وهو رئيس لجنة التحقيق الوطنية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في أعقاب تسريب وثائق تحقيق مع شخصيات رفيعة بشأن وفاة "أبو عمار"، مع تصاعد الصراعات بين القيادة المتنفذة بحركة فتح.
وعاتب الطيراوي، عباس ومركزية فتح، في الرسالة الأولى، وقال إن "تشويه بعضنا وتاريخنا بالاستغابة ونقل الأحاديث وشحذ السيوف ضد بعضنا البعض، وعندما نلتقي نُقبل بعضنا وكأننا عشاق بالمظهر، خصوم بل أعمق بالجوهر".

وأضاف الطيراوي في رسالته: "نحن أيها الإخوة سمحنا أن يقول علينا في المقاهي والمجالس العامة، وما وصل إليه حال إخواننا في اللجنة المركزية من أن يصبحوا مجالا للتندر والسخرية منا أولا ومن غيرنا بعد سنوات، وصلنا وجعلنا من أنفسنا عرضة للتندر وللأسف بعد شهور لأننا تنازلنا عن محبتنا وحرصنا ومكانتنا وصلاحياتنا ولم يعد لنا من هذا الموقع إلا الاسم".
وتساءل الطيراوي موجها حديثه إلى عباس واللجنة المركزية : "بالله عليكم كم من القرارات الهامة والتاريخية التي تليق باسم ومكانة اللجنة المركزية تم اتخاذها، وكم من الخطط والبرامج من أجل النهوض بالحركة وعلى أي مستوى من المستويات قد رسمنا، وكم من تعميم إلى التنظيم وأعضاء الحركة كتبنا، ولا أريد أن أعدد أكثر من ذلك لأنكم تعرفون هذا كله".
وختم الطيراوي رسالته، طالبا من عباس، اجتماعا لبحث الوضع الداخلي لحركة فتح.

أما الرسالة الثانية الموقعة بتاريخ 27/03/2011، فقد خص بها الطيراوي، أبو مازن، وشنّ فيها هجوما على "الحاشية" المحيطة برئيس السلطة، التي اتهمها بأنها المسؤولة عن تشويه صورته لديه.
وقال الطيراوي في الرسالة: "لأني أحب فتح وأنت رئيسها أكتب، ولأني أحب فلسطين أكثر منك ومنها زادني التصميم على الكتابة، ولأني أحب الله أكثر من الجميع زادني الشوق إلى قول مالا يقال، والذي لا يجرؤ البعض على قوله، ولأني لا أطلب ولم أطلب منك شيئا إلا لك ولإبقاء صورتك وصورة فتح ناصعة أمام شعبك، ولأني ما تعودت أن أذكر اسما واحدا بسوء أمامك أو أمام أي من القادة العظامم الذين سبقونا بالشهادة، أقول أن الحاكم أو الرئيس أو الملك يقع دائما تحت تأثير حاشية أو بطانة أو مستشارين، لا يكون مكانا لمن يقول الحق والخير فيها إن وجد، ويستأثر بها الحاقدون والوشاة ومن يعتقدون ويصورون أنفسهم الأقرب والأكثر محبة وحرصا، ولكنهم الأكثر مكرا وجبنا وغدرا، وعند أول تهديد يتعرض له الحاكم أول ما يفكرون به هو النجاة بأنفسهم وتحميل المسؤولية له".
وأضافت الرسالة: "خطؤك في قرارات ومراسيم لأناس لا يستحقونها وعند محاولتك التراجع عنها صوروا لك أن الرئيس لا يتراجع عن قراراته لأن للبعض مصلحة معهم وجعلوك تتراجعغ عن بعض القرارات لأنه ليس لهم مصالح مع أصحابها. أبلغوك عن هفوات وأخطاء وأخفوا عنك جرائم، فمن كرهوه خلقوا له هفوات وجعلوها كوارث، ومن أحبوه أخفوا عيوبه وأخطاؤه يسمعوك ما تحت أن تسمع، ومن يفعل هذا لا يحبك ولا يخاف إلا على مصلحته كي تبقى محبا له راضيا عنه".
واستدرك: "لكن أولئك الذين يسمعوك ما يجب أن تسمع، هم من يحبوك لتاريخك وليس لمصلحة يريدوها منك لأنهم يريدوا رضاء ربهم قبل رضاك ورضاء شعبهم عليك وعليهم".



