قدّمت مؤسسة "هند رجب"، الأربعاء، شكوى رسمية إلى السلطات القضائية في ألمانيا ضد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، تتهمه بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على قطاع غزة عام 2008–2009، الذي أطلق عليه الاحتلال اسم "عملية الرصاص المصبوب".
وقالت المؤسسة، في بيان صحفي، إن الشكوى رُفعت إلى مكتب المدعي العام في برلين وإلى المدعي العام الفدرالي المختص بالجرائم الدولية، مشيرةً إلى أن أولمرت، الذي من المقرر أن يشارك في فعالية بالعاصمة برلين، يتحمّل مسؤولية مباشرة عن الجرائم التي ارتُكبت ضد المدنيين الفلسطينيين خلال تلك العملية العسكرية.
وذكرت المؤسسة في نص الشكوى أن أولمرت، بصفته رئيسًا للحكومة الإسرائيلية بين عامي 2006 و2009، كان صاحب السلطة السياسية والعسكرية العليا على جيش الاحتلال الذي شنّ الهجوم على غزة في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 فلسطيني، بينهم 300 طفل و115 امرأة، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية.
وأشارت المؤسسة إلى أن القانون الدولي الإنساني يحمّل القادة السياسيين والعسكريين مسؤولية قيادية عن الجرائم التي تُرتكب تحت إشرافهم، إذا كانوا على علم بها أو لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنعها أو محاسبة مرتكبيها.
وتضمنت الشكوى اتهامات لألومت وحكومته بـتنفيذ هجمات عشوائية ضد المدنيين، واستخدام قنابل الفوسفور الأبيض في مناطق مكتظة، إلى جانب تدمير المستشفيات والمدارس والمنشآت التابعة للأمم المتحدة التي كانت تؤوي نازحين. كما شملت التهم إطلاق النار على مدنيين رفعوا الأعلام البيضاء، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، واستهداف محطات المياه والكهرباء ومستودعات الأغذية.
وأكدت المؤسسة أن هذه الشكوى تأتي في إطار مساعيها لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قضائيًا على المستوى الدولي، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من المحاسبة، لافتةً إلى أن العدوان على غزة عام 2008 شكّل سابقة دامية لانتهاكات متكررة ارتكبها الاحتلال في الحروب اللاحقة.
