استطلاع: تصاعد تأييد حماس في الضفة وغزة رغم حرب الإبادة ومأزق المشروع السياسي

أظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة استطلاعات الرأي والأبحاث المسحية، ومقرها رام الله، تقدّم حركة حماس بشكل لافت على حركة فتح في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم تداعيات حرب الإبادة التي تلت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفق نتائج الاستطلاع الميداني، فإن حماس حصدت نسبة تأييد أعلى بفارق يزيد عن 10 نقاط مئوية مقارنة بفتح في الضفة والقطاع معًا. وبلغت نسبة التأييد للحركة في غزة 41% مقابل 32% في الضفة الغربية.

وقالت المؤسسة في بيانها الصحفي: “إن الاستنتاج الذي لا مفر منه من هذه الأرقام هو أن العامين الماضيين أديا إلى دعم أكبر لحماس وليس العكس، وأن هذا الاستنتاج صحيح في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكنه أكثر وضوحًا في الضفة الغربية.”

كما أظهر الاستطلاع أرقامًا أكثر حساسية عند قياس مستويات الرضا الشعبي عن الأداء السياسي للحركتين، حيث حصلت حماس على 60% (66% في الضفة و51% في غزة)، فيما لم تتجاوز نسبة الرضا عن فتح 30% (25% في الضفة و39% في غزة).

وبيّنت النتائج أن 80% من المستطلعة آراؤهم غير راضين بشكل عميق عن أداء الرئيس محمود عباس، بينما رأى 53% أن قرار عملية 7 أكتوبر كان صائبًا.

كما عبّر 83% من سكان الضفة الغربية عن شعورهم بانعدام الأمان في ظل الواقع الأمني المتدهور.

وتعليقًا على الدلالات، يرى نشطاء ومراقبون أن تأييد الجمهور لا يرتبط بالضرورة بالتنظيمات بقدر ما يرتبط بالمشاريع السياسية التي تمثلها، مشيرين إلى أن فشل المشروع السياسي لا يعني تراجع التأييد الشعبي ما لم يظهر بديل يحظى بغطاء دولي ويجبر إسرائيل على الاعتراف به.

ويشير المراقبون إلى أن هذه النتائج تعكس أن الحرب عززت التأييد لحماس بدل أن تضعف شعبيتها، خصوصًا في ظل غياب حلول سياسية وازدياد أزمات الفلسطينيين الأمنية والمعيشية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة