رفع الناشط الفلسطيني محمود خليل دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية، يطالب فيها بالكشف عن أي اتصالات محتملة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وجماعات وصفها بـ"المعادية لفلسطين"، والتي اتهمها بأنها كانت سببًا في اعتقاله ظلمًا وشن حملة تشهير ضده.
ونقلت مصادر إعلامية عن خليل قوله إن تلك الجماعات كشفت عن هويته قبل احتجازه، وتم توجيه اتهامات له بـ"الإرهاب ومعاداة السامية" بشكل غير قانوني، مؤكدًا أن وكالات فيدرالية مثل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية استخدمت المعلومات التي وفرتها هذه الجماعات لاعتقاله.
وأضاف أن هذه الحملة المنظمة استهدفته بسبب نشاطه السياسي ومشاركته في احتجاجات داعمة لفلسطين، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء للحصول على كشف رسمي عن أي اتصالات بين هذه الجهات والإدارة الأمريكية السابقة.
يُذكر أن خليل اعتُقل في 8 مارس/آذار الماضي، بعد أن قاد احتجاجات تضامنية بجامعة كولومبيا العام الماضي، تنديدًا بـ"الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة". وأفرج عنه القاضي في يونيو/حزيران الماضي، مؤكدًا أن محاولة ترحيله على خلفية آرائه السياسية قد تكون غير دستورية.
ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع، إذ ألغت الولايات المتحدة تأشيرات أكثر من ألف طالب فلسطيني أو من أصول عربية، ورفع العديد منهم دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب، وأصدرت المحاكم أوامر مؤقتة لإعادة الوضع القانوني لعدد قليل منهم.
وكانت الاحتجاجات الداعمة لفلسطين التي شهدتها الولايات المتحدة في عام 2024، قد بدأت بجامعة كولومبيا وانتشرت إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد، وأسفرت عن احتجاز الشرطة لما يزيد على 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي على غزة ورفضًا لما وصفوه بسياسات الولايات المتحدة تجاه الفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن دعوى محمود خليل تمثل خطوة قانونية مهمة لتسليط الضوء على العلاقة بين السلطات الأمريكية والجماعات المناهضة لفلسطين، والمطالبة بمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة للحقوق المدنية والسياسية للمواطنين والطلاب الفلسطينيين في الولايات المتحدة.
