الغارديان: قرار مجلس الأمن حول غزة يثير الغموض ويمنح ترامب نفوذًا واسعًا

وصفت صحيفة الغارديان البريطانية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن قطاع غزة، الذي أُقر مؤخرًا، بأنه أحد أغرب وأكثر القرارات غموضًا في تاريخ المنظمة الدولية.

وأوضحت الصحيفة أن القرار ينص على إشراف ما يُسمى بـ"مجلس السلام" في غزة على قوة استقرار دولية متعددة الجنسيات، لكن لم يتضح بعد أي الدول ستكون مستعدة أو راغبة بالمشاركة فيها. واعتبرت الغارديان أن الهدف المعلن للقرار هو تحويل وقف إطلاق النار الهش في غزة إلى خطة سلام فعلية، لكنه يظل غامضًا في تفاصيل التنفيذ والآليات العملية.

وأشار التقرير إلى أن القرار يمنح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سيطرة واسعة على هذه الهيئات، وربما يشمل إشراف شخصيات مثل توني بلير، على لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين وقوة شرطة محلية لمدة عامين، على أن ترفع جميع التقارير إلى مجلس الأمن، لكنها لن تكون خاضعة رسميًا لهيئة الأمم المتحدة أو لقراراتها السابقة.

وأضافت الغارديان أن القرار ينص على أن قوة الاستقرار الدولية ستضمن "عملية نزع السلاح" في غزة، وهو ما يشير إلى ضرورة سحب الأسلحة من حركة "حماس"، التي أكدت فورًا رفضها لذلك. كما أثارت الصحيفة تساؤلات حول لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستدير الشؤون اليومية للقطاع، معتبرة أنه من الصعب العثور على تكنوقراط مستعدين للعمل تحت توجيه ترامب، والتأثير على 2.2 مليون فلسطيني في غزة.

وأكدت الغارديان أن القرار، رغم غموضه، يمنح كل هذه الهيئات "قوة القانون الدولي"، في محاولة لتحويل اقتراح ترامب للسلام المكون من 20 نقطة إلى خطة فعلية، وتعزيز وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار أُقر بأغلبية 13 صوتًا مقابل لا شيء، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت، مما يعكس ضبابيته، إلى جانب الإرهاق العالمي من الحرب المستمرة في غزة لأكثر من عامين.

وفي أعقاب التصويت، وصف المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، القرار بأنه "مسار جديد وحاسم للسلام في الشرق الأوسط لجميع شعوب المنطقة"، فيما تبنى أعضاء آخرون موقفًا حذرًا، معتمدين دعمهم على النتائج المتوقعة للقرار أكثر من نصه الرسمي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة