واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر عمليات نسف وقصف وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وتصاعد معاناة السكان والنازحين.
فجر اليوم الخميس، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشارها العسكرية شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الطيران المروحي الإسرائيلي، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي في أجواء المنطقة.
وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها الرشاشة باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، فيما شن طيران الاحتلال الحربي عدة غارات جوية استهدفت المناطق الشمالية لقطاع غزة، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
كما استهدفت غارات جوية إسرائيلية المناطق الشرقية من دير البلح والبريج وسط القطاع، في وقت تواصل فيه المدفعية الإسرائيلية قصف الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
مساء أمس الأربعاء، استشهد ثلاثة مصورين صحفيين جراء قصف إسرائيلي استهدف مركبتهم في منطقة “نتساريم” قرب المستشفى الأميركي في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية أن الصحفيين كانوا في مهمة ميدانية قبل لحظات من استهدافهم، حين قصفت طائرات الاحتلال المركبة التي كانت تقلهم.
وبحسب مصادر طبية، فقد أسفرت الاستهدافات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية عن استشهاد 11 مواطنًا، بينهم الصحفيون الثلاثة، في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل عدم التزام الاحتلال بتنفيذ البروتوكول الإنساني، واستمرار القصف والتوغلات وإطلاق النار في مناطق مأهولة.
وفي هذا السياق، وثّقت مذكرة سياسية أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية بعد مرور 100 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، وقالت إن الاحتلال ارتكب 1298 خرقًا ميدانيًا وناريًا، شملت إطلاق نار مباشرًا، وتوغلات للآليات العسكرية، وقصفًا جويًا ومدفعيًا لمناطق مأهولة
كما نفذ الاحتلال 200 عملية نسف لمنازل ومربعات سكنية داخل ما يُعرف بـالخط الأصفر، كذلك وُثِّق اعتقال 50 مدنيًا وصيادًا فلسطينيًا، بينهم من أُوقِفوا في عرض البحر.
وبحسب المذكرة الصادرة عن الحركة، فقد تجاوزت إسرائيل خرائط الانسحاب المتفق عليها، وفرضت مناطق سيطرة نارية إضافية بعمق وصل إلى 1700 متر في بعض المناطق ما أدى إلى فرض سيطرة على نحو 34 كيلومترًا مربعًا إضافيًا داخل القطاع، ونسف مبدأ إعادة الانتشار المنصوص عليه في الاتفاق.
