غارات ونسف وقصف مدفعي.. الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في غزة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف وإطلاق النار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل برد قارس واستمرار منع إدخال المساعدات ووسائل التدفئة.

وأفادت مصادر ميدانية، بأن مدفعية الاحتلال قصفت، صباح اليوم الإثنين، مناطق شمال وشرق مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار من المروحيات الحربية.

كما شن طيران الاحتلال ثلاث غارات جوية على مدينة رفح، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف تجاه مناطق جنوب وشرق خان يونس.

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف صوب المناطق الشرقية لمدينة غزة.

كما أصيب عدد من المواطنين جراء انهيار منزل مكوّن من خمسة طوابق يعود لعائلة الشنا في مخيم المغازي، كان قد تعرّض لقصف سابق خلال حرب الإبادة، في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع ويزيد من مخاطر انهيار المباني المتصدعة.

وقال مراسلنا، إن طائرات الاحتلال شنت غارتين جويتين على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامنًا مع تنفيذ عمليات نسف واسعة للمنازل شرقي المدينة.

وأضاف أن جيش الاحتلال نفذ خلال ساعات الليل وحتى فجر اليوم ما لا يقل عن 12 غارة جوية استهدفت مدينتي رفح وخان يونس.

وفي رفح، شهدت المناطق الشمالية الغربية قصفًا مدفعيًا متواصلًا، فيما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها الكثيفة على المناطق الجنوبية والشمالية لمدينة خان يونس. كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي قطاع غزة، واستهدفت المدفعية أيضًا المناطق الشرقية من مدينة غزة.

وأسفرت خروقات الاحتلال أمس عن استشهاد ثلاثة مواطنين في مدينة خان يونس بنيران الجيش الإسرائيلي، وسط تصاعد الانتهاكات اليومية. كما انهارت صباح اليوم بناية آيلة للسقوط في أحد أحياء القطاع، كانت قد تعرّضت لقصف سابق، فيما تواصل طواقم الإنقاذ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

من جهته، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، إن الاحتلال يوسع من انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب عبر تصعيد عمليات قتل المدنيين، وإزاحة ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في خان يونس، بما يعني فرض موجات تهجير جديدة.

وأضاف أن الاحتلال كثف عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في إطار ما وصفه بسياسة الإبادة العمرانية والتطهير العرقي.

وأشار قاسم إلى أن الاحتلال لا يزال يغلق معبر رفح ويقيّد دخول المساعدات الإنسانية، في خرق واضح لبنود الاتفاق، معتبرًا أن هذه الخروقات سياسة ممنهجة لإفشال الاتفاق الذي أقرّته ووقّعت عليه الأطراف المعنية في اجتماع شرم الشيخ. ودعا الوسطاء والدول الضامنة إلى الضغط على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ تعهداته.

وبحسب معطيات رسمية، ارتكب جيش الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد 420 فلسطينيًا وإصابة 1184 آخرين. وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة