"فقدَ عرَّابُ الذَّرائع ورقة الضغط الإنسانية"

هل سقطتْ "الذريعة" التي كانت تُعطِّل الانتقال إلى "المرحلة الثانية"؟ محلل عسكري يكشف

رئيس حكومة الاحتلال المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو

أعلن جيش الاحتلال العثور على جثة الجندي "ران غويلي" في قطاع غزة، ليُغلق رسمياً ملف الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة لأول مرة منذ عام 2014.

وفي هذا السياق، قال المحلل في الشؤون العسكرية والأمنية رامي أبو زبيدة، "بإعلان الاحتلال العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي، سقطت "الذريعة" التي كانت تُعطل الانتقال لـ المرحلة الثانية من تفاهمات (خطة ترامب)".

وأضاف "من يقرأ التاريخ السياسي والشخصي لـ "بنيامين نتنياهو" يدرك جيداً أنه بارع في صناعة "الخطوط الوهمية"؛ تلك التي تُوضع على طاولة التفاوض فقط ليتم القفز فوقها لاحقاً لخلق أزمات جديدة.

وتابع "بينما ينتظر العالم فتح "معبر رفح" وانسحاب القوات من "الخط الأصفر"، ثمة "شياطين نتنياهو" قد تبرز من بين ركام التفاصيل لتعطيل استحقاقات المرحلة الثانية".

ويرى أبو زبيدة أن "شريان الحياة" (معبر رفح) سيتحوّل إلى "قمع مروري". موضحًا أن التوقعات تشير إلى تشدد إسرائيلي في القوائم الأمنية والفحص البيومتري، مما يحول حق التنقل إلى أداة ابتزاز سياسي وأمني.

وأوضح أنه بعد غياب الأسرى، قد يرفع نتنياهو سقف المطالب إلى "نزع السلاح الكامل" كشرط مسبق للانسحاب من "الخط الأصفر". هو يعلم يقيناً أن هذا "خط أحمر" للفصائل، مما يضمن له بقاءً عسكرياً لأمد غير مسمى.

ولفت أبو زبيدة إلى أن الخلاف حول جنسيات القوات المشاركة سيكون "المَهرب" المثالي. رفض دولة معينة أو وضع فيتو على أخرى سيجعل من تشكيل قوة الاستقرار "قصة لا تنتهي"، مما يؤجل استلام المهام من الجيش الإسرائيلي، مضيفًا "نحن لا نعيش نهاية الذريعة، بل نعيش مرحلة "تغيير الذرائع".

وأكد المحلل العسكري أن نتنياهو فقد "ورقة الضغط الإنسانية" (الأسرى)، لكنه يملك ترسانة من "الاشتراطات الأمنية" الجاهزة للتفعيل".

وتساءل أبو زبيدة: هل سينجح "زخم ترامب" ووساطة "مجلس السلام" في فرض المرحلة الثانية بقوة الأمر الواقع، أم أن "مهندس المماطلة" سيجد ثغرات وذرائع جديدة في جدار الاتفاق؟

المصدر : وكالة شهاب للأنباء

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة