2,073 خرقاً و677 شهيداً

المكتب الإعلامي: خروقات متواصلة للاتفاق وانهيار إنساني شامل مع اقتراب العيد

المكتب الإعلامي: خروقات متواصلة للاتفاق وانهيار إنساني شامل مع اقتراب العيد

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، مع اقتراب حلول عيد الفطر، في ظل استمرار الحصار والانهيار الحاد في مختلف مقومات الحياة، مؤكداً أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يستقبلون العيد وسط ظروف وصفها بـ"الكارثية".

وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن مظاهر الفرح تغيب هذا العام عن القطاع نتيجة الدمار الواسع والنزوح القسري، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والمياه والدواء، ضمن ما وصفه بسياسة تجويع ممنهجة، مشيراً إلى عجز آلاف الأسر عن توفير أبسط احتياجاتها الأساسية، بما في ذلك مستلزمات العيد للأطفال.

وأكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي واصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى 18 مارس 2026، على مدار 158 يوماً، عبر ارتكاب 2,073 خرقاً، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وتقويض لبنود الاتفاق.

وبيّن أن هذه الخروقات توزعت بين 750 حادثة إطلاق نار، و87 عملية توغل لآليات عسكرية داخل المناطق السكنية، و973 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 263 عملية نسف لمنازل ومبانٍ.

وأشار المكتب إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 677 فلسطينياً، بينهم 305 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما بلغت نسبة المدنيين بين الشهداء نحو 99%.

كما أسفرت عن إصابة 1,813 شخصاً، بينهم أكثر من 998 من الفئات الأكثر ضعفاً، مع تسجيل نسبة تفوق 99% من الإصابات في صفوف المدنيين، لافتاً إلى أن جميع الإصابات وقعت داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

وأضاف أن 50 مواطناً تعرضوا للاعتقال، وجميعهم تم توقيفهم من داخل المناطق السكنية، في مخالفة واضحة للاتفاق.

وفيما يتعلق بحركة السفر، أشار البيان إلى أن معبر رفح شهد عبور 1,934 مسافراً فقط خلال شهر فبراير الماضي، من أصل 5,400 كان يفترض سفرهم، بنسبة التزام لا تتجاوز 35%، ما يعكس استمرار القيود على حركة المواطنين.

أما على صعيد المساعدات، فقد دخل إلى القطاع 38,358 شاحنة فقط من أصل 94,800 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 40%، فيما لم تتجاوز نسبة إدخال الوقود 14% من الكميات المطلوبة، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة الإنسانية.

وأكد المكتب الإعلامي أن الاحتلال لم يلتزم بعدد من البنود الأساسية في الاتفاق، من بينها إدخال المساعدات بالحد المطلوب، وإدخال المعدات الطبية والإنشائية، وفتح معبر رفح بشكل منتظم، إضافة إلى تشغيل محطة الكهرباء وتوفير مواد الإيواء.

كما أشار إلى استمرار التوسع الميداني وتجاوز حدود "الخط الأصفر"، إلى جانب تعطيل جهود إزالة الأنقاض وانتشال الضحايا بسبب منع إدخال المعدات الثقيلة.

واعتبر البيان أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض واقع إنساني قائم على الإخضاع والتجويع، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية والخسائر البشرية.

وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والجهات الراعية للاتفاق، بالتحرك العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والوقود بشكل فوري، إضافة إلى إدخال مواد الإيواء اللازمة لمعالجة الأزمة المتفاقمة.

وأكد أن قطاع غزة بحاجة إلى تدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل استمرار الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها السكان مع اقتراب عيد الفطر.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة