أدلة جديدة أمام الأمم المتحدة.. استهداف المساعدات في غزة يكشف نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات

أدلة جديدة أمام الأمم المتحدة.. استهداف المساعدات في غزة يكشف نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات

قدّم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين مذكرات وأدلة إلى لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن الأراضي الفلسطينية، في إطار التحضير للتقارير المرتقبة التي ستُعرض على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الثانية والستين، وعلى الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين.

وتركّزت الأدلة المقدّمة على حوادث القتل والإصابات الجسدية والنفسية الخطيرة المرتبطة بعمليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مستندةً إلى شهادات مباشرة من كوادر طبية عاملة داخل القطاع.

وأظهرت المعطيات التي جمعتها اللجنة الدولية للعدالة والسلام أن الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية تسببت في أضرار واسعة ومتعمدة طالت بنى تحتية حيوية، شملت شبكات المياه والصرف الصحي، والطرق، والإمدادات الغذائية، والخدمات المصرفية، إلى جانب المرافق الصحية والتعليمية.

ومنذ بداية الحرب، واصلت اللجنة توثيق حوادث استهداف المدنيين بشكل منهجي، عبر بناء تسلسل زمني مدعوم بأدلة متعددة المصادر، من بينها شهادات الأطباء، والصور، ومقاطع الفيديو، والمواد المتاحة للعلن.

وكشفت عملية توثيق هذه البيانات عن أنماط متكررة من العنف المرتبط بتوزيع المساعدات، بما في ذلك إطلاق النار على مدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى الإغاثة، واستهداف قوافل المساعدات، إلى جانب وقوع إصابات ناجمة عن وسائل توزيع غير آمنة، مثل إسقاط طرود ثقيلة جواً أو محاولات انتشالها في ظروف بحرية خطرة.

وتحدّثت شهادات طبية موثقة خلال عامي 2024 و2025 عن تدفّق مستمر لمصابين بطلقات نارية وشظايا، إضافة إلى إصابات ناتجة عن السحق، في وقت تعاني فيه المستشفيات من اكتظاظ حاد يفوق قدرتها الاستيعابية، ما اضطر المرضى إلى تلقي العلاج على الأرض، وسط نقص حاد في الموارد والمستلزمات الأساسية، بما في ذلك المسكنات.

كما سلّطت الأدلة الضوء على الآثار النفسية العميقة التي طالت المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، حيث أشار الشهود إلى تآكل الكرامة الإنسانية، مع اضطرار السكان للمخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على الغذاء والماء والرعاية الطبية. وكان الأطفال من بين الفئات الأكثر تضررًا، إذ وثّقت الحالات إصابات قاتلة طالت قاصرين أثناء سعيهم للحصول على المساعدات.

ويقدّم التقرير صورة شاملة للعواقب الإنسانية المرتبطة بالهجمات والقيود المفروضة على العمليات الإغاثية، مؤكدًا أن حجم الأضرار وأنماطها المتكررة يعكسان حاجة ملحّة لضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتعزيز حماية المدنيين في قطاع غزة.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة