سجلت عملة بتكوين ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقفزت العملة الرقمية الأكبر بنسبة بلغت 4.9% لتسجل نحو 72,738 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 18 مارس، قبل أن تقلص مكاسبها لاحقًا لتتداول عند حوالي 71,300 دولار بحلول منتصف جلسة التداول في سنغافورة، محققة ارتفاعًا بنحو 3%.
كما شهدت العملات الرقمية الأخرى أداءً قويًا، حيث ارتفعت Ethereum بنسبة وصلت إلى 7.4% لتبلغ 2,273 دولارًا، في ظل موجة صعود شملت معظم الأصول عالية المخاطر.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، ما عزز التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، قالت كارولاين مورون، الشريكة المؤسسة في "أوربت ماركتس"، إن "بتكوين قفزت مع إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، وسط ارتياح الأسواق لتفادي مزيد من التصعيد في الوقت الحالي"، مشيرة إلى أن أسواق العملات المشفرة ستتأثر بشكل كبير بحركة الأسهم والسلع خلال الفترة الحالية.
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب، نتيجة المخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط وتأثيرها على التضخم والنمو الاقتصادي، إلا أن التهدئة الأخيرة ساهمت في إعادة التوازن مؤقتًا.
وأظهرت "بتكوين" مرونة نسبية خلال الأسابيع الماضية، مع تراجع ضغوط البيع من المستثمرين المؤسساتيين، حيث سجلت صناديق تداولها في البورصة بالولايات المتحدة تدفقات داخلة قوية بلغت 471.3 مليون دولار يوم الاثنين، مقارنة بـ22.3 مليون دولار في الأسبوع السابق، في تحول ملحوظ بعد موجة خروج استثمارات قاربت 300 مليون دولار.
كما سجل شهر مارس تدفقات إجمالية بنحو 1.3 مليار دولار إلى هذه الصناديق، في إشارة إلى تحسن ثقة المستثمرين بعد أربعة أشهر متتالية من النزوح بدأت في نوفمبر 2025.
ويؤكد محللون أن أداء العملات المشفرة في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، خاصة مع استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار وتأثيره المباشر على شهية المخاطرة في الأسواق.
