اعتصم العشرات من طلبة مدرسة "أم الخير" بمسافر يطا جنوب الخليل، صباح اليوم الأحد، في الطريق المؤدية إلى مدرستهم التي أغلقها المستوطنون، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الوصول إلى مقاعدهم الدراسية واستكمال تعليمهم رغم التهديدات المستمرة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد قيام ميليشيات المستوطنين، على مدار الأيام الماضية، بإغلاق الطرق الرئيسية ومنع الطلبة والهيئة التدريسية من الوصول إلى المدرسة في خربة "أم الخير".
ولم تتوقف الانتهاكات عند المنع فحسب، بل أفاد شهود عيان بأن مستوطنين يرتدون زي جيش الاحتلال اعتدوا بشكل سافر على الأهالي في منطقة "الحمرة"، وأطلقوا وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا تأمين مرور أطفالهم.
ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات الممنهجة ليست حوادث معزولة، بل تندرج ضمن سياق "الحرب الشاملة" التي يشنها جيش الاحتلال بالتعاون مع جماعات المستوطنين المسلحة ضد الوجود الفلسطيني في مسافر يطا.
وتهدف هذه الممارسات إلى التضييق على السكان، واستهداف قطاع التعليم كأداة للضغط التهجيري القسري وتفريغ المنطقة من أصحابها الأصليين.
ورداً على هذه الجرائم، انطلقت دعوات فلسطينية واسعة من مختلف القوى والفعاليات لتصعيد المقاومة الشعبية والمواجهة الميدانية.
وشددت هذه الدعوات على ضرورة استهداف منظومة الاحتلال ومستوطنيه في كافة نقاط التماس بالضفة الغربية، وإشعال الميادين رداً على استهداف الأطفال وحقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة.
وتعاني منطقة مسافر يطا جنوب الخليل من حملة استيطانية شرسة تهدف إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات لصالح التوسع الاستيطاني والقواعد العسكرية.
وتعد مدرسة "أم الخير" واحدة من عدة منشآت تعليمية تواجه خطر الهدم أو الإغلاق الدائم، في ظل بيئة أمنية معقدة يتبادل فيها المستوطنون والجيش الأدوار لممارسة الانتهاكات اليومية بحق المدنيين العزل.
