غزة - محمد الزعانين
اتهمت عدّة منظمات حقوقية، التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، بارتكاب تجاوزات عديدة بحق المدنيين، خلال القصف الجوي على العاصمة اليمنية صنعاء.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها وثقت 81 هجمة تبدو غير شرعية لـ التحالف العربي الذي أقر بالخطأ في بعضها، وكان آخرها غارة على منطقة "فج عطان" في صنعاء أسفرت عن مقتل 15 مدنيا بينهم خمسة أطفال .
وأفاد المتحدث باسم هيومن رايتس أن الأمم المتحدة أحصت 13 ألف قتيل معظمهم سقوط بغارات لقوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن .
من جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية في بيانها لها، أن الرياض تتجاهل القانون الإنساني الدولي، بالانتهاكات التي يرتكبها التحالف في اليمن، وأن هذا التجاهل اتضح أكثر من أي وقت مضى بعد الغارة الأخيرة على منطقة فج عطان السكنية في صنعاء.

وتحدثت منظمة العفو في بيان عن "ليلة رعب" في صنعاء "أمطر خلالها التحالف بقيادة السعودية المدنيين بالقنابل بينما كانوا نائمين".
وذكرت أيضا أن الغارة شملت أكثر من ضربة جوية واحدة، ونقلت عن سكان في المنطقة قولهم إنه لم يكن هناك أي هدف عسكري لحظة وقوع الهجوم الجوي.

وأقر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي تركي المالكي بأن الهجوم الأخير تسبب في خسائر بشرية، لكنّه عزا ذلك إلى "خطأ تقني" كان سببا في وقوع الحادث الذي وصفه بغير المقصود.
وقالت قيادة التحالف إن الطائرات كانت تستهدف مركزا للقيادة والسيطرة والاتصالات يتبع للمسلحين الحوثيين ويقع في منطقة الغارة.
بدورها، قالت الباحثة القانونية بالمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إيناس زايد إن اعتراف التحالف بوقوع ضحايا مدنيين لا يعفيه من المسؤولية، وأوضحت أن تكرار الغارات التي تستهدف المدنيين يؤشر لانعدام حسن نية لدى التحالف وعدم جدية تحقيقاته وغياب التحديد لـ قواعد الاشتباك.
وقالت الأمم المتحدة إنها أحصت مقتل 42 مدنيا في أسبوع واحد جراء غارات التحالف.

في سياق متصل، دعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في قصف شمل مناطق في صنعاء، وطالبت أطراف الصراع بالاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي. وقالت ليز تروسيل المتحدثة باسم مكتب المفوضية الأممية إن جميع الحالات التي قتل أو أصيب فيها مدنيون باليمن لم تحظ بتحذير مسبق من هجمات وشيكة.
وصرح كارلوس مورازاني نائب رئيس بعثة الصليب الأحمر باليمن بعد زيارة موقع الغارة بحي فج عطان بأن هذه الخسائر في أرواح المدنيين "شائنة وتتناقض مع المبادئ الأساسية لقانون الصراع المسلح". وأضاف أن ما شاهدته بعثة الصليب الأحمر على الأرض أنه لا يوجد هدف عسكري ظاهر.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام للمنظمة الأممية أنطونيو غوتيريش سيتخذ قرارا بشأن توصية بإدراج التحالف العربي بقيادة السعودية على اللائحة السوداء للمنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاعات، بغض النظر عن الضغوط سواء أكانت من خارج المنظمة أم من داخلها.
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المسلحين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة والقوات الحكومية من جهة أخرى، وتدخل التحالف العربي في النزاع بداية من مارس/آذار 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد.
