قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس إنه ”يبدو من المؤكد“ أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة قد مات.
اقوال جاءت خلال كلمة له في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأمريكية يوم الخميس
وقال للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية ردا على سؤال عما إذا كان خاشقجي قد مات ”يبدو هذا من المؤكد بالنسبة لي“. وأضاف ”هذا محزن جدا“. ومضى يقول إنه يتعين أن تكون العواقب ”بالغة الشدة“.
ووجه ترامب ما يبدوا أنها رسالة تهديد قاسية بقوله " العواقب ستكون وخيمة للغاية إذا كان حكام السعودية ضاعلين في الموضوع .
وأضاف ترامب بأن "التداعيات ستكون وخيمة جدا" بالنسبة للسعوديين إذا تبين أنهم من قتل خاشقجي، إلا أنه شدد على انتظار نتائج التحقيق في الحادث قبل "الإدلاء بتصريح قوي جدا".
من جانبها نقلت صحيفة "نيويورك تايمر" في لقاء قبل قليل مع ترامب " عن ثقته في التقارير الاستخباراتية التي تشير إلى دور سعودي عالي المستوى في اغتيال جمال خاشقجي".
وتابع ترامب في حديثه للصحيفة" إن الاتهامات بأن الأمير محمد بن سلمان مسؤول عن قتل خاشقجي، تثير تساؤلات عميقة بشأن تحالف الولايات المتحدة مع السعودية ".
وقالت الصحيفة "إن القادة السعوديون يبحثون توجيه اللوم في اغتيال خاشقجي للواء أحمد عسيري، المسؤول في الاستخبارات وأحد مستشاري ولي العهد محمد بن سلمان".
وأوضح ترامب للصحيفة إن " قضية خاشقجي أشعلت شرارة واحدة من أكبر الأزمات الدولية منذ أن توليت الرئاسة".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة ستمنح السعودية "بضعة أيام إضافية" لتقديم توضيحات حول اختفاء الصحافي جمال خاشقجي. وأبلغ بومبيو الصحفيين أن السعودية التزمت القيام بـ "تحقيق شامل ومعمق".
وقال بومبيو أمام البيت الأبيض "أبلغت الرئيس ترامب هذا الصباح بأنه ينبغي لنا منحهم بضعة أيام إضافية... حتى يتوفر لنا أيضا فهم كامل للوقائع" قبل اتخاذ قرار بشأن الرد. وجاء كلام الوزير الأمريكي في ختام اجتماع مغلق مع الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الابيض.
في غضون ذلك أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن تخوفها من إمكانية أن تخدم حالة المنتقد لحكومة، دولا أخرى وتصبح نموذجا لها. وقال المدير التنفيذي للمنظمة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن هذه القضية تسبب فزعا حقيقيا، وأوضح أن لديه مخاوف حاليا من "إمكانية أن يمثل ذلك إلهاما لدول أخرى، بحيث يمكنها أن تتصرف بوحشية على هذا النحو".
من جانبها، وصفت رابطة الصحفيين الألمان حالة الصحفي السعودي بأنها محاولة تخويف موجهة ضد أي صحفيين غير مرغوب فيهم.
واختفى الصحفي السعودي خاشقجي، الذي كان يعمل ككاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ويعيش في الولايات المتحدة منذ عام 2017، في تركيا في الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر بعد أن دخل مبنى القنصلية العامة للسعودية في إسطنبول. والسعودية نفت كل التقارير التي تحدثت عن احتمال مقتله داخل القنصلية.
