قال مسؤول أميركي، اليوم الثلاثاء، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب بشأن مهلة الـ48 ساعة لإعادة جثامين الأسرى الإسرائيليين من غزة لم تكن بمثابة تحذير نهائي لحركة حماس، في وقت دعا فيه وزير الخارجية ماركو روبيو الحركة إلى تسريع عملية التسليم، بالتزامن مع مطالبة إسرائيلية بتأجيل المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار حتى استلام جميع الرفات.
ونقلت القناة الإسرائيلية (12) عن المسؤول الأميركي قوله إن ترامب كان يتابع الموقف عن كثب، لكن حديثه لم يُقصد به توجيه إنذار نهائي للحركة.
من جانبه، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو –في تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية خلال جولة ترامب في طوكيو– أن تكون إسرائيل قد انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن "تل أبيب لم تتخل عن حقها في الدفاع عن النفس، وأن هناك التزامات متبادلة على الطرفين بموجب الاتفاق".
ودعا روبيو حركة حماس إلى "تسريع تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين"، في حين طالب منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين الحكومة في تل أبيب والوسطاء الدوليين بـ"عدم الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق قبل أن تعيد حماس جميع الجثامين إلى إسرائيل".
وقال المنتدى، في بيان له، إن الحركة "تعرف بدقة أماكن وجود الأسرى القتلى"، مشيراً إلى أن أسبوعين مرّا منذ انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق لإعادة جميع الأسرى الـ48، بينما لا يزال 13 منهم في قبضة حماس.
وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل أنها سمحت لفريق مشترك يضم موظفين من الصليب الأحمر ومسعفين مصريين وعضواً في حركة حماس بالمشاركة في عمليات البحث عن رفات الأسرى داخل قطاع غزة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بدرسيان، إن هذه الفرق دخلت مناطق تقع خلف الخط الأصفر الذي تتمركز عنده قوات الجيش الإسرائيلي، مشددة على أن "عمليات البحث تجري تحت إشراف مباشر من الجيش لتحديد مواقع الجثث".
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن، أمس الاثنين، أن الصليب الأحمر سلّم جثة أحد الأسرى الإسرائيليين إلى الجيش، مشيراً إلى أنه في حال التأكد من الهوية يصبح عدد الجثامين المتبقية في غزة 12.
وفي المقابل، قال مصدر في المقاومة الفلسطينية لقناة الجزيرة إن حماس والفصائل الفلسطينية "تبذل جهوداً مكثفة لاستكمال انتشال جثامين الأسرى الإسرائيليين في أسرع وقت"، مؤكداً أن "العائق الرئيسي أمام العملية يتمثل في نقص المعدات والإمكانات الميدانية اللازمة للبحث والانتشال".
