بقلم ناصر ناصر
ستبدأ اليوم عملية تبكير الانتخابات للكنيست ال 21 في اسرائيل و ذلك من خلال تمرير قانون خاص بذلك في الكنيست ، و الذي قد ينال إجماعا نادرا في أوساط أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 ، الموعد المقرر هو 9-4-2019 .
هل تستطيع الحكومة اتخاذ قرارات في هذه الفترة ؟
من المتعارف عليه ان الحكومة لا تقوم باتخاذ قرارات جوهرية و هامة ، و من الناحية القانونية لا تستطيع القيام بتعيينات هامة ، لذا لن يتم تعيين مفتشا عاما للشرطة أو رئيس لمصلحة السجون على سبيل المثال .
ما هي دوافع نتنياهو للموافقة أو لقيادة عملية تبكير الانتخابات ، هل هي بسبب قانون تجنيد الحريديم للجيش ؟ كما ادعى هو بنفسه ، أم هي بسبب التطورات القانونية و القضائية في ملف تحقيقات الفساد ؟ و ذلك بعد ان انضمت النيابة العامة للشرطة بالتوصية على تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بتهمة الرشوة و تحديدا في ملف 4000 – بيزك والاه .
في كل الاحوال فهذا هو توقيت الانتخابات الاقل سوءا بالنسبة لحظوظ نتنياهو للفوز بدورة إضافية لرئاسة الوزراء ، و لا بد من الاشارة الى دور فشل نتنياهو الامني اتجاه غزة في تحديد هذا الموعد .
من هو الأكثر حظا للفوز برئاسة الوزراء القادمة ؟
التوقعات الاولية السائدة انه بنيامين نتنياهو ، و الاحتمال الآخر هو ائتلاف واسع يضم غاباي و ليفني و يهود باراك و موشيه يعالون و النجم الصاعد بيني غانتس وهو رئيس الاركان في حرب 2014 ، و الذي سيضطر لقيادة حزب قائم صغير تتوقع له الاستطلاعات ما بين 10-16 مقعد ، ثم ينضم للائتلاف المذكور .
هل سينضم يائير لبيد لهذا الائتلاف ؟
من غير الواضح ماذا سيفعل لبيد .
لا بد من القول ان هذه التقديرات صحيحة و مناسبة حتى هذه اللحظة ، فتطورات الانتخابات الاسرائيلية قد تفرض تقديرات جديدة .
ما هو تأثير الانتخابات على خطة ترامب ؟
من المرجح ان لا يقوم الرئيس ترامب باعلان خطته " المجهولة " قبل استقرار الحكومة في اسرائيل ، أي حوالي شهر تموز 2019 تقريبا .
كيف ستتأثر العلاقة مع الفلسطينيين بتبكير الانتخابات ؟
قد يكون تبكيرها أفضل الخيارات بالنسبة للفلسطينيين ، و خاصة في موضوع تأجيل خطة ترامب التي تضائلت احتماليات إعلانها ، و كذلك في انها فرصة لتغيير حكومة اليمين المتطرف ، كما انها قد تحد من مبادرات الاعتداء على الفلسطينيين ، أما بالنسبة لعملية التهدئة مع غزة على وجه التحديد فمن المرجح ان تحرص اسرائيل على التهدئة مع غزة في هذه الايام ، مما يرفع احتماليات نجاح ضغوطات الفلسطينيين لنيل بعض حقوقهم المشروعة و المحدودة في غزة .
أما على صعيد عملية تبادل الاسرى فضمن المعطيات المعلنة فلا يتوقع حصول تطورات جوهرية بهذا الملف ، حتى العام 2020 .
و بشكل عام سيحرص " الاسرائيلي " على التهدئة في كافة الجبهات ، إلا إذا حدث طارىء فإن الجيش و المؤسسة الامنية قادرة على التعامل معه بشكل موضعي و محدود .
هذه هي بعض أهم الاسئلة المتعلقة بالانتخابات في اسرائيل ، و التي ستشغل الفلسطينيين و الاسرائيليين في الأشهر القادمة ، و من المناسب الانتباه الى ان كثير من التصريحات في هذه الفترة ستستهدف الرأي العام الاسرائيلي و الفوز بالمزيد من المقاعد في الكنيست .
