خاص - شهاب
قال السفير الفلسطيني السابق د. ربحي حلّوم إن المرحلة الراهنة التي تشهدها المنطقة عقب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة التي وُصفت بأنها "طوفان الأحرار" أو "صفقة وقف الحرب"، تمثل لحظة مفصلية تعيد رسم المشهد السياسي والميداني في فلسطين والمنطقة بأكملها.
وأضاف حلّوم في تصريح لوكالة (شهاب) للأنباء أن العالم انشغل في متابعة قمة شرم الشيخ للسلام التي جاءت بضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حين غاب عنها رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، وحضرها عدد كبير من القادة العرب، باستثناء بعض الدول التي أعلنت تحفظها، مثل الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا.
وأوضح أن ما يجري في غزة اليوم يعيد إلى الواجهة قوة وصمود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي عادت إلى الميدان بزخم واضح بعد عامين من الحرب "الإسرائيلية" التي راهن الاحتلال خلالها على إنهاء وجودها.
وأشار إلى أن مشاهد عودة مقاتلي المقاومة إلى الشوارع بلباسهم العسكري، تمثل رسالة واضحة بأن المقاومة لم تُهزم وأنها لا تزال ثابتة على العهد، رغم محاولات الاحتلال وخصومه السياسيين القضاء عليها.
وأكد حلّوم أن هذه التطورات تحمل رسائل متعددة إلى أطراف محلية وإقليمية ودولية، مفادها أن المقاومة الفلسطينية لا تزال تمثل القوة الحقيقية القادرة على حماية الوطن وصون كرامة الشعب الفلسطيني، بينما فشلت رهانات الاحتلال ومن يعوّل عليه في تحقيق أهدافهم السياسية أو فرض وقائع جديدة في القطاع.
وأشار السفير السابق إلى أن محاولات بعض الأطراف استغلال ما بعد الحرب للعودة إلى إدارة القطاع لن تنجح، لأن الواقع الميداني بات واضحًا، فـ«للوطن رجاله الذين حافظوا على العهد وواصلوا الدفاع عنه رغم التضحيات».
وختم د. حلّوم بالقول إن ما تشهده غزة اليوم من صمود متجذر يعيد الاعتبار لخيار المقاومة كنهج وطني جامع، ويبرهن أن الشعب الفلسطيني، رغم كل ما واجهه من حصار وعدوان، ما زال قادرًا على فرض إرادته واستعادة زمام المبادرة في مواجهة الاحتلال.
