بقلم ناصر ناصر
نشرت صحيفة يديعوت احرنوت صباح اليوم و على لسان محللها العسكري يوسي يهوشع ما اعتبرته ( ينشر لاول مرة ) و تحت عنوان القرار الاستثاني و المفاجىء للجيش ، و عنوان آخر هو : لغز الاستقالة لقائد سييرت ميتكال المدعو "ح" و الذي قرر عدم الاستمرار في حياته العسكرية ، و المفاجىء في الموضوع انه و لاول مرة قائد وحدة بهذا المستوى يقوم بالاستقالة ، حيث كان معروفا في تقاليد الجيش ان قيادة هذه الوحدة هي محطة رئيسية للانتقال الى القيادة العليا للجيش ، كما حصل مع يهود باراك و غيره .
الجيش اعتبر العقيد "ح" قائدا متميزا و مهنيا خاض العديد من العمليات الخاصة بنجاح ، فما هو سر استقالته اذن ؟ على الرغم من عدم ذكر السبب المباشر و الواضح للاستقالة ، و الاكتفاء بذكر سبب التفرغ لتحقيق مطامح شخصية خارج المجال الامني العسكري ، و ذلك نتيجة و على الارجح لقرار الرقابة العسكرية المبني على اعتبارات الامن القومي ، إلا انه و على الرغم من كل ذلك فان المرجح ان فشله في غزة هو السبب الحقيقي للاستقالة .
مقالة يديعوت احرنوت خصصت اكثر من ثلثي المقال للحديث عن الفشل الذريع للقوة الخاصة التي تصدىت لها مجموعة من القسام و على رأسها الشهيد نور بركة. كما ان المقال اكتفى بذكر الحقائق كاملة معتمدا على مصادر حماس ، كنوع من الالتفاف على الرقابة .
يمكن القول ان غزة قضت على مستقبل قائد متميز في جيش الاحتلال ، وهو انجاز آخر لها في معاركها المستمرة مع الاحتلال ، كما ان قرار الرقابة بإلقاء الغموض على اسباب الاستقالة تعزز مدى اهمية اخفاء هذه الحقيقة امام الجمهور الاسرائيلي و الفلسطيني ايضا ، و ذلك على خلفية الحرب المستمرة على الوعي و الذاكرة .
