أكد أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، على أن مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، هو تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة.
واعتبر نصر الله، خلال كلمة تلفزيونية، "سليماني قائد جهادي إسلامي عالمي عظيم"، مشيرا إلى أن "سليماني وأبو مهدي المهندس، كانا يتمنيان الشهادة".
وأفاد بأنه "بعد وصول سليماني من دمشق إلى بغداد والتقائه بقادة في الحشد الشعبي تم استهدافهم بغارة غادرة أمريكية، أدت إلى تحويل جثمان سليماني ورفاقه إلى أشلاء".
وأضاف: "نحن أمام جريمة واضحة (...) بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للجيش".
واعتبر بأن التبني الأمريكي للعملية هو بسبب "فشل كل محاولات الاغتيال السابقة دون ترك دليل على ذلك"، منوها بأن محاولات اغتيال سليماني تم الكشف عن بعضها، وبعضها لم يتم الكشف عنها.
وكشف عن محاولة سابقة لاغتيال سليماني كان قد تم التخطيط لها عبر تفخيخ حسينية في كرمان بإيران، موضحا بأن هذه "المحاولة فشلت".
وأضاف: "الأوضاع في المنطقة ومحصلة الصراع القائم وتطورات العراق الأخيرة، ولأننا على أبواب انتخابات رئاسة أمريكية كانت سببا في وضوح هذه الجريمة".
كما أشار إلى أن "الإخفاق الأمريكي في إسقاط النظام الإيراني، وفي فرض صفقة القرن على الفلسطيني، وفي التأثر على المقاومة بلبنان عبر العقوبات والتشويه، كانت أسبابا في عملية الاغتيال الأمريكي لسليماني".
ونوه إلى أن "ترامب كان يقول لا يوجد في العراق دولة ونسيطر على حقول النفط من خلال إرسال قوات عسكرية ثم نستخرج النفط ونبيعه للعالم".
وتابع: "الأمريكيون احتلوا العراق من أجل السيطرة عليه وعلى خياراته، وعندما وجدوا أن الشعب يريد أن يستقل ويتحرر أطلقوا عليه الجماعات الإرهابية التي أسسها الأمريكيون".
وقال إن "مشروع النفط الحقيقي لواشنطن هو السيطرة على الثروة النفطية العراقية وهو لا يريد دولة تمنعه من ذلك".
ووفقا لنصر الله فإن "واشنطن وجدت سليماني في كل الأماكن التي أخفقت سياستها بهان سواء في العراق أو فلسطين أو سوريا وغيرها من المناطق، ولذلك قرروا اغتياله".
واعتبر بأن الأمريكان اختاروا اغتيال سليماني لتحقيق أهدافهم والتأثير في المنطقة دون الدخول في حرب مفتوحة مع إيران".
