حذّر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، ناصر الهدمي، من تصاعد الاستهداف الإسرائيلي لمصلى قبة الصخرة المشرفة داخل المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن ما يجري يمثل مرحلة خطيرة وغير مسبوقة في مساعي الاحتلال لفرض سيطرته الكاملة على المسجد المبارك.
وقال الهدمي، في تصريحات صحفية، إنّ الاحتلال ركّز في الأشهر الأخيرة بشكل واضح ومعلن على مصلى قبة الصخرة، سواء عبر تصريحات قادة سياسيين ودينيين أو من خلال اعتداءات ميدانية متكررة، موضحًا أن المستوطنين يعتقدون أن "مركز الهيكل المزعوم" أو ما يسمونه "قدس الأقداس" يقع في موقع القبة.
وأضاف أن هناك تركيزًا واضحًا على أحلام الاحتلال بهدم قبة الصخرة وإقامة الهيكل المزعوم مكانها، مؤكدًا أن هذه الدعوات لم تعد مجرد أفكار متطرفة بل تحوّلت إلى خطاب رسمي يلقى دعمًا سياسيًا واسعًا داخل حكومة الاحتلال.
وكشف الهدمي أن الأنفاق التي كشف عنها الاحتلال خلال حفرياته أسفل المسجد الأقصى تضم مواقع خُصص أحدها ليكون كنيسًا لصلاة اليهود، وهو الأقرب جغرافيًا إلى مصلى قبة الصخرة، في مؤشر على عمق المخطط الهادف إلى تهويد المسجد الأقصى وتغيير معالمه الإسلامية.
وأشار إلى أن تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على قبة الصخرة يمثل نقلة نوعية في خطط السيطرة على الأقصى، مبينًا أن التحريض الصريح من جماعات "الهيكل" المتطرفة على تفجير القبة وبناء الهيكل مكانها، يهدف إلى تهيئة اليهود نفسيًا لتنفيذ هذا “الوعد” المزعوم، وفي الوقت نفسه تهيئة الفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي لتقبّل الأمر الواقع في حال حدوثه.
وأكد على أن ما يجري في الأقصى وقبة الصخرة بالغ الخطورة ويتطلب تحركًا عاجلًا للجم الاحتلال وجماعاته المتطرفة، داعيًا إلى تحمّل الأمة الإسلامية مسؤولياتها التاريخية في حماية المسجد الأقصى من الأطماع التهويدية التي تقترب من لحظة التنفيذ الفعلي.
