أثار بيان دار الإفتاء المصرية حول تركيا و"العثمانيين" حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الأخيرة، بعد أن وصف البيان دخول العثمانيين على يد السلطان محمد الفاتح مدينة القسطنطينية عاصمة الدول البيزنطية بـ"الاحتلال العثماني لإسطنبول".
وقال البيان: "وقد بُنيت آيا صوفيا، ككنيسة خلال العصر البيزنطي عام 537 ميلادية، وظلت لمدة 916 سنة حتى احتل العثمانيون إسطنبول عام 1453، فحولوا المبنى إلى مسجد".
وأثار هذا الوصف حالة من الجدل في صفوف المصريين خاصة والمغردين العرب، مؤكدين أن دخول العثمانيين إلى القسطنطينية هو "فتح عظيم" وقد بشّر به نبي الإسلام محمد، وواحد من أبرز المحطات في التاريخ عند المسلمين.
واعتبرت دار الإفتاء أن تجديد الحديث الآن عن موضوع تحويل متحف "آيا صوفيا" إلى مسجد، وما رافقه من نشر مقطع فيديو لأردوغان وهو يتلو القرآن في رمضان الماضي، هي موضوعات استهلاكية لكسب الطبقات المتدينة.
وأكدت أن قضية تحويل آيا صوفيا إلى مسجد طُرحت منذ عقود، بيد أنها ظلت أداة وسلاحًا دعائيًّا بيد مختلف السياسيين في حملاتهم لاستقطاب الناخبين، لا سيما المتدينين منهم.
وأشارت إلى أن المساجد ورقة يستخدمها أردوغان بهدف المكاسب السياسية وإنقاذ شعبيته "المترنحة" نتيجة وباء كورونا والانهيار الاقتصادي لبلاده.
كما اتهم البيان الرئيس التركي باستخدام الخطاب الديني والفتاوى لترسيخ حكم "الديكتاتوري"، مشيراً إلى أن أكثر من 92 % من الخطاب الديني التركي ترسخ لحكم أردوغان ومشروعه "العثماني".
كما انتقد بيان الأزهر التدخل التركي المسلح في ليبيا، ودعمه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.
إلى دار الافتاء المصرية.. بغض النظر عن كل شيء ولنسلم جدلا أن محمد الفاتح "احتل" القسطنطينية كما تقولون
— Hamza Tekin (@Hamza_tekin2023) June 7, 2020
فهل عمرو بن العاص أيضا "احتل" مصر؟
إذا نعم.. فأنتم تطعنون بالنبي مباشرة
وإذا لا.. فالنبي صادق بكلا البشارتين، فتح مصر وفتح القسطنطينية، وليس بإحداهما وبالتالي أنتم كاذبون
دار الإفتاء المصرية -التي تحولت دار افتراء سيساوية- تهاجم العثمانيين لتحويلهم كنيسة آيا صوفيا مسجدا منذ قرون، وتنسى مسجد قرطبة الذي حوله الأسبان كنيسة قبل ذلك وهو أجلُّ وأجملُ من آيا صوفيا. حتى في رواسب حروب العصور الوسطى الدينية التي تجاوزها البشر يأبى الأنذال إلا الانحياز للعدو pic.twitter.com/oD6mYP1vhp
— محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) June 7, 2020
صدق أو لا تصدق ، دار الإفتاء المصرية تنشر اليوم بيانا ، يصف فتح المسلمين للقسطنطينية بأنه "الاحتلال العثماني" ، متصورة أن ذلك نكاية سياسية في #اردوغان ، يعجز قلمي ولساني عن التعليق والله !!
— جمال سلطان (@GamalSultan1) June 7, 2020
أمر محزن ومخجل أيضا ان تعلن أكبر دولة عربيةومن كبريات الدول الاسلامية،ان فتح اسطنبول هو احتلال عثماني،فاسطنبول هي قيمة اسلامية وحضارية وانسانية مثل القاهرة ودمشق وبغداد،والتمسك بها واجب ديني وأخلاقي وحضاري، لكن بيان دار الافتاء المصرية يظهر مدى العهر السياسي والانساني والتصهين
— omar khashram عمر خشرم (@omarkh1234) June 8, 2020
