سلَّمت فصائل فلسطينية مصر قائمة بأسماء المرشحين لرئاسة وعضوية لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة غزة.
وأكدت مصادر لقناة الجزيرة، أن قائمة الأسماء المقترحة جاءت بعد لقاءات مكثفة بين قيادات حماس وعدد من الفصائل وشخصيات مستقلة.
ويوم الجمعة الماضية، التقت في العاصمة المصرية القاهرة، وفودًا من قادة كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،حيث جرى بحث معمق لمجريات الحرب الدائرة على غزة وتطورات المفاوضات غير المباشرة مع الإخوة الوسطاء لوقف إطلاق النار وصفقة التبادل ومجمل المتغيرات على مستوى المنطقة.
وتوقف المجتمعون أمام معاناة الشعب الفلسطيني وآلامه والجرائم التي يقوم بها العدو الصهيوني على مدار الساعة للنيل من صمود شعبنا الأسطوري وثباته في مواجهة مخططات التهجير وجريمة الإبادة الجماعية.
وبحثت الفصائل الثلاثة المستجدات المتعلقة بمفاوضات وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى، وتم التأكيد على حرص الجميع على وقف العدوان على شعبنا والمستمر لأكثر من 14 شهرا في ظل تواطؤ دولي مشين، معتبرين أن إمكانية الوصول إلى اتفاق باتت أقرب من أي وقت مضى إذا توقف العدو عن وضع اشتراطات جديدة.
كما بحثت الوفود آخر التطورات في مشروع لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة، وأعرب الجميع عن تقديرهم للجهد المصري في إنجاز هذا المشروع وأهمية البدء في خطوات عملية لتشكيل اللجنة والإعلان عنها في أقرب فرصة ممكنة.
واتفقت الفصائل الثلاثة على الاستمرار في التواصل للتشاور والتنسيق حول كل المستجدات المتعلقة بالعدوان على شعبنا ومفاوضات وقف إطلاق النار، وكذلك اللقاء مرة أخرى في أقرب فرصة لاستكمال المطلوب من أجل وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.
ويُذكر أنه في 8 ديسمبر الجاري، أعلن القيادي في حركة “فتح” عبد الله عبد الله، إنّ حركته وبعد نقاشٍ عميق أبلغت مصر رسميًا، رفضها مقترح تشكيل “لجنة الإسناد”؛ لأنه من وجهة نظرها “يُكرس الانقسام بين شطري الوطن قطاع غزة والضفة الغربية.
وجاء رفض فتح رغم مشاركة وفدها برئاسة عبد الله في اجتماعات مع حركة حماس في القاهرة الأسبوع الماضي نتج عنها الاتفاق على ورقة بتشكيل اللجنة، قبل أن تتراجع عنها.
وزعم عبد الله أنّ البديل يتمثل في أن تتولى منظمة التحرير الفلسطينية، المشهد والتحرك السياسي كاملًا؛ “ونحن كفلسطينيين نتفاهم على كل المصالح الداخلية.
وقال: إنّ “ليس بالضرورة أن يأخذ ضابط مخابرات الأبعاد السياسية التي تترتب على أي اقتراح، والجانب المصري سيتفهّم أسباب رفض فتح لمقترحها”، مشيرًا إلى أنّ حركته “لا تريد إغلاق قنوات الحوار مع حركة حماس، لكن التحرك الآن يجب أن تتولاه منظمة التحرير على غرار ما جرى في لبنان”، على حد قوله.
وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية، عقدت الأسبوع الماضي اجتماعات فلسطينيّة ثنائيّة وثلاثيّة مع الجانب المصريّ، طرحت خلالها تفاصيل تشكيل لجنة تحمل اسم “لجنة الإسناد المجتمعيّ لقطاع غزّة”، المعنيّة بإدارة القطاع في “اليوم التالي” لانتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
