مدير مستشفى العودة

الطبيب المحرر أحمد مهنا يكشف تفاصيل اعتقاله في سجون الاحتلال

الطبيب أحمد مهنا

روى الأسير المحرر الدكتور أحمد مهنا، مدير مستشفى العودة في شمال قطاع غزة، تفاصيل صادمة عن اعتقاله ومعاناته داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديته واجبه الإنساني خلال العدوان الأخير.

وأوضح مهنا في حديثه لقناة الجزيرة أن قوة إسرائيلية داهمت المستشفى في 16 ديسمبر/كانون الأول 2023، وطلبت منه تزويدها بقائمة بأسماء جميع المتواجدين، موضحاً أنه أبلغهم بوجود 45 طفلاً و18 سيدة و78 من الطواقم الطبية إلى جانب إدارة المستشفى.

وأشار إلى أن الاحتلال احتجزه في منزل مجاور كان الجنود يتحصنون بداخله، حيث قُيدت يده بالأصفاد وعُصبت عيناه لساعات طويلة، قبل اقتياده في اليوم التالي إلى المستشفى وسط انتشار للدبابات والمدرعات، حيث أُخرج المرضى والطواقم الطبية، وتعرض بعضهم لتجريد ملابسهم في برد قارس.

وأكد مهنا أن الجنود أجروا تحقيقاً ميدانياً مع المرضى والمرافقين لمدة ثماني ساعات، ورفضوا تزويد كبار السن والمرضى بالأغطية، فيما اعتقل الاحتلال ثلاثة من العاملين في المستشفى واثنين من المرضى.

وأضاف أنه تم نقله مع أسرى آخرين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وهو مكبل ومعصوب العينين، وظلوا عشرين يوماً دون معرفة مكان احتجازهم، قبل أن يبدأ التحقيق معهم، الذي تضمن اتهامات وتهديدات زعماً بمعالجة مقاومين أو إخفاء جثامين جنود، رغم أن الاحتلال كان قد استولى على كاميرات المستشفى ويملك كافة البيانات الدقيقة عن عمل الطواقم الطبية.

وأشار مهنا إلى أن التحقيق شمل انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك التعذيب النفسي، الحرمان من النوم والطعام، وترك الأسرى في العراء في ظروف مهينة وبرودة قاسية.

وتحرر الدكتور مهنا مؤخراً بعد قرابة عامين من الاعتقال ضمن الاتفاق الذي أبرمته المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، ليعود إلى غزة ويواصل عمله في مستشفى العودة، حاملًا شهادة جديدة على وحشية الاحتلال وانتهاكه للقيم الإنسانية والطبية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة