منظمات ماليزية تدعو لمقاطعة الشركات المتعاملة مع إسرائيل وسط تصاعد التضامن الشعبي مع غزة

دعت منظمات ماليزية داعمة للقضية الفلسطينية الشركات المحلية الكبرى إلى وقف تعاملها مع الشركات الدولية المتورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي، في وقت اتهم فيه مجلس تنسيق الهيئات الإسلامية عدداً من الشركات الماليزية بـ"التواطؤ مع جرائم الاحتلال في فلسطين".

وقال المجلس في بيان له إن بعض الشركات الماليزية "تقيم شراكات مع شركات دولية تعمل في المستوطنات بالضفة الغربية أو تقدم معدات تُستخدم في عمليات التدمير بقطاع غزة، بما في ذلك شركات صناعات حربية تزود إسرائيل بالسلاح".

ونظم نشطاء وممثلون عن مؤسسات داعمة لفلسطين وقفات احتجاجية أمام ناطحة السحاب "مردكا 118" في العاصمة كوالالمبور، التي تملكها هيئة الاستثمار الماليزية (PNB)، وتضم مكاتب لشركات تُصنفها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) ضمن الشركات المتواطئة، مثل شركة "سايم دربي" الماليزية التي تعتمد في معداتها على منتجات شركة "كاتربيلر" الأميركية، المعروفة بتزويد الجيش الإسرائيلي بجرافات تُستخدم في عمليات الهدم والبناء في المستوطنات.

وقالت الناشطة الاجتماعية تشي أسما إبراهيم، وهي من أبرز وجوه حملة المقاطعة، إن دعوتها موجهة فقط إلى الشركات التي "تتورط بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم الاحتلال"، مشيرة إلى أن استمرار التعاون التجاري مع هذه الشركات يمثل "شراكة في جرائم الحرب ضد المدنيين في غزة".

وأضافت أسما أن حملات المقاطعة في ماليزيا حققت "نجاحات كبيرة على المستوى الشعبي" في قطاعات مثل المطاعم وسلاسل القهوة، بينما لا تزال الشركات الكبرى "تغلب الأرباح على حساب المبادئ وحقوق الإنسان".

من جانبه، دعا البروفيسور أول الدين من الجامعة الوطنية الماليزية الحكومة والمؤسسات العامة إلى اتخاذ موقف واضح ضد الشركات المتعاملة مع الاحتلال، مؤكداً أن "التضامن لا يُقاس بالتصريحات بل بالأفعال".

أما الدكتور محمد نظري، عميد كلية الأعمال في جامعة الملايا ورئيس مؤسسة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا، فاعتبر أن نجاح المقاطعة الشعبية مقابل ضعف تجاوب الشركات الرسمية "يعكس صلابة الموقف الشعبي الماليزي الذي يرفض الإبادة الجماعية ويطالب برؤية فلسطين حرة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة